منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

الطبقات الاجتماعية,الضرورية والزائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الطبقات الاجتماعية,الضرورية والزائدة

مُساهمة من طرف نورا في السبت أكتوبر 10, 2009 4:48 am

هناك سؤال غالبا ما تردد على الالسن وهو-الى اية درجة تعتبر مختلف طبقات المجتمع مفيدة او حتى ضرورية؟والجواب كان بطبيعة الحال يختلف باختلاف كل عصر من عصور التاريخ.فقد كان زمن كانت فيه الاريستقراطية العقارية,بدون شك,عنصرا ضروريا لا يمكن تجنبه في المجتمع.ولكن ذلك كان منذ زمن بعيد جدا جدا.ثم جاء زمن ظهرت فيه طبقة رأسمالية وسطى,طبقة برجوازية كما يدعوها الفرنسيون,بنفس الضرورة التي لا يمكن تجنبها,وناضلت ضد الاريستقراطية العقارية وحطمت سلطتها السياسية واصبحت بدورها سائدة اقتصاديا وسياسيا.ولكن منذ ان ظهرت الطبقات لم يحل وقت ابدا استغنى فيه المجتمع عن طبقة عمال.وقد تغير اسم هذه الطبقة ومكانتها الاجتماعية.فحل القن محل الرقيق,ثم ذهب بدوره ليحل محله العامل الحر,الحر من التبعية الاقطاعية ولكن الحر ايضا من اي ملكية ما عدا قوة عمله.ولكن من الواضح انه مهما كانت التغيرات التي تطرأ على فئات المجتمع العليا غير المنتجة,فان المجتمع لا يستطيع البقاء بدون طبقة من المنتجين.فهذه الطبقة اذن ضرورية في جميع الظروف,مع انه يجب ان يحل وقت,لن تبقى فيه طبقة بل تشمل المجتمع كله.اذن,ما هي الضرورة في الوقت الراهن لوجود كل من هذه الطبقات الثلاث؟ان الاريستقراطية العقارية هي,على اعلى تقدير,ليست ذات نفع اقتصادي في انجلترا,بينما اصبحت في ارلنده واسكتلنده مجلبة حقيقية للضرر بنزعتها لاخلاء البلاد من السكان.ان ارسال الناس عبر المحيط او تعريضهم للمجاعة والاستعاضة عنهم بقطعان الاغنام والطرائد هو كل ما يستطيع الاقطاعيون في ارلنده واسكتلنده ادعاءه من مزايا.دعوا المنافسة الاميركية في مجال الخضروات والاغذية الحيوانية تتطور اكثر قليلا فستفعل الاريستقراطية العقارية الانكليزية نفس الشئ,وعلى الاقل اولئك الذين يستطيعون ذلك,لكونهم يمتلكون عقارات كبيرة في المدن يعتمدون عليها.اما بالنسبة للبقية فستحررنا منهم بسرعة المنافسة الاميركية في مجال المواد الغذائية.فيا له من خلاص طيب!ان نشاطهم السياسي في مجلس اللوردات والنواب على السواء هو حقا ضرر وطني.ولكن ما هو حال الطبقة الوسطى الرأسمالية,طبقة المتنورين والليبراليين التي اقامت الامبراطورية البريطانية الاستعمارية والتي اقرت الحرية البريطانية؟الطبقة التي اجرت اصلاحات البرلمان عام 1831 وألغت قوانين الحبوب وخفضت الرسوم الواحد بعد الاخر؟الطبقة التي خلقت وما تزال تدير المصانع الضخمة والاسطول التجاري الهائل ونظام السكك الحديدية المتوسع ابدا في انجلترا؟ان تلك الطبقة,على ما يبدو,يجب ان تكون على الاقل ضرورية ضرورة وجود الطبقة العاملة التي توجهها الطبقة الوسطى وتقودها من نجاح الى اَخر.ان الوظيفة الاقتصادية للطبقة الوسطى الرأسمالية كانت فعلا ايجاد النظام الحديث للمصانع البخارية والمواصلات البخارية وسحق كل عائق اقتصادي او سياسي يعرقل او يؤخر تطور هذا النظام.وليس هناك شك في ان الطبقة الوسطى الرأسمالية,ما دامت تؤدي هذه المهمة,كانت,في ظل تلك الظروف,طبقة ضرورية.ولكن هل ما يزال الامر كذلك حتى الان؟وهل هي مستمرة في تحقيق وظيفتها الهامة كمدير وموسع للانتاج الاجتماعي لمصلحة المجتمع بأسره؟دعونا ننظر في ذلك.فاذا بدأنا بوسائل المواصلات وجدنا التلغراف في يد الحكومة.والسكك الحديدية وجزء كبير من البواخر البحرية لا يملكها افراد رأسماليون يديرون اعمالهم بانفسهم بل تملكها شركات ذات رأسمال مساهم يدير اعمالها "مستخدمون مدفوعو الاجر",خدم وضعهم,من حيث جوهر الامر,هو نفس وضع العمال المميزين ذوي الاجور الافضل.اما بالنسبة للمدراء واصحاب الاسهم فانهم جميعا يعرفون انه كلما كان تدخل المدراء في الادارة وتدخل اصحاب الاسهم في المراقبة اقل,كلما كان ذلك افضل للمؤسسة.ان مراقبة متهاونة,غير مكترثة في غالبية الاحوال هي,بالفعل,الوظيفة الوحيدة التي تركت لاصحاب العمل.وهكذا نرى الرأسماليين اصحاب هذه المؤسسات الضخمة ليس لهم اي عمل في الواقع سوى تسلم حصصهم نصف السنوية من الارباح.لقد انتقلت وظيفة الرأسمالي الاجتماعية هنا الى خدم مدفوعي الاجر.اما الرأسمالي نفسه فيستمر في اكتناز اجور هذه الوظائف,بشكل حصة من الارباح,مع انه لم يعد يؤديها.ولكن هناك وظيفة اخرى تركت للرأسمالي الذي اجبره نطاق المؤسسات الضخمة,التي يدور الكلام حولها,على"التقاعد"عن ادارتها,وهذه الوظيفة هي المضاربة المالية بأسهمه في البورصة.وانطلاقا من الحاجة الى عمل شئ افضل,يقامر هؤلاء الرأسماليون"المتقاعدون",او في الحقيقة الرأسماليون الذين ازيحوا,ويقامرون على اوسع نطاق يريدون في هيكل اله المال هذا.انهم يذهبون الى هناك لغرض مقصود وهو اكتناز الاموال التي يتظاهرون بانهم يكسبونها,مع انهم يقولون ان بداية كل ملكية هو العمل والتوفير-ربما البداية ولكن ليس النهاية بالتأكيد.فاي نفاق يتجلى في اغلاق بيوت القمار الصغيرة بالقوة في الوقت الذي لا يستطيع مجتمعنا الرأسمالي التخلي عن بيت قمار هائل تفقد وتكسب فيه الملايين بعد الملايين بوصفه مركزا حقيقيا لهذا المجتمع!هنا يغدو,فعلا وجود الرأسمالي"المتقاعد"صاحب الاسهم,ليس غير ضروري فحسب,بل مجلبة للضرر تماما.ان ما هو صحيح بالنسبة للسكك الحديدية والبواخر يصبح كل يوم صحيحا اكثر فاكثر بالنسبة لجميع المؤسسات الصناعية والتجارية الكبرى.لقد اصبح تأسيس الشركات المساهمة,اي تحويل المؤسسات الخاصة الضخمة الى شركات محدودة,شعار اليوم في السنوات العشر الماضية واكثر.فمن مستودعات بضائع مانشستر الكبرى في جزء"السيتي"من لندن الى مصانع الحديد ومناجم الفحم في ويلز والشمال,الى مصانع لانكشير-كل شئ تحول او يتحول الى شركات مساهمة.ففي"اولدهام"كلها من النادر ان تجد مصنعا للقطن ما يزال في ايد خاصة,وحتى التجار بالمفرق يستعاض عنهم اكثر فاكثر ب"المخازن التعاونية"التي تعتبر اكثريتها العظمى تعاونية بالاسم فقط-ولكننا سنتحدث عن ذلك في وقت اخر.وهكذا نرى انه,عن طريق تطور نظام الانتاج الرأسمالي ذاته,يزاح الرأسمالي بالقدر الذي يزاح به عامل المغزل اليدوي,ولكن مع الفارق بان عامل المغزل اليدوي مصيره الموت البطئ جوعا,بينما الرأسمالي المزاح ومصيره الموت البطئ من التخمة.انهما عموما متشابهان في ان كليهما لا يعرف ما يفعله بنفسه.اذن هذه هي النتيجة:التطور الاقتصادي لمجتمعنا الراهن يتجه اكثر فاكثر نحو تركيز الانتاج وتجميعه في مؤسسات ضخمة لا تعود بالامكان ادارتها من قبل رأسماليين افراد.وتتحول جميع الترهات عن"عين رب العمل الذي لا تفوته شاردة او واردة"والعجائب التي تأتي بها,الى كلام فارغ حالما تصل مؤسسة ما الى حجم معين.تصوروا "عين رب العمل"في السكة الحديدية في لندن والشمال الغربي!ولكن ما لايستطيع رب العمل ان يفعله"يستطيعه"العمال,الخدم مدفوعو الاجر في الشركة,ويفعلونه بنجاح.وهكذا لم يعد الرأسمالي يستطيع الادعاء بان ارباحه هي"اجور الادارة"طالما هو لايدير شيئا.فلنتذكر هذا عندما يطبل المدافعون عن الرأسمال لهذه الجملة الفارغة ويقرعون اَذاننا بها.ولكننا حاولنا ان نظهر,في مقالنا في الاسبوع الماضي,ان الطبقة الرأسمالية اصبحت ايضا غير قادرة على ادارة نظام القوى المنتجة الهائل في هذه البلاد وانها,من جهة,وسعت الانتاج بحيث يغرق جميع الاسواق بصورة دورية,وانها,من جهة اخرى,اصبحت اقل فأقل قادرة على الصمود امام المنافسة الاجنبية.وهكذا لا نجد وحسب اننا نستطيع ان نقوم بالادارة بصورة جيدة جدا بمعزل عن تدخل الطبقة الرأسمالية في الصناعات الكبرى في البلاد بل نجد ايضا ان تدخل هذه الطبقة يصبح اكثر فاكثر مجلبة للضرر.اننا نقول لهم مرة اخرى:"قفوا بعيدا!وأعطوا الفرصة للطبقة العاملة".
**************************
ليبور ستاندارد,6 اَب (اغسطس) 1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى