منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

بيسمارك وحزب العمال الالماني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بيسمارك وحزب العمال الالماني

مُساهمة من طرف نورا في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 4:18 am

لقد كانت صحافة الطبقة الوسطى الانجليزية مؤخرا صامتة صمتا مطبقا عن الفظائع التي يرتكبها بيسمارك وخدمه ضد اعضاء حزب العمال الاشتراكي-الديموقراطي في المانيا.والاستثناء الوحيد,الى حد ما,كان صحيفة"دايلي نيوز".وفي السابق عندما كانت حكومات مستبدة في الخارج تنهمك في هذه الاعمال البشعة ضد رعاياها كان الصراخ يعلو فعلا في الصحف اليومية والاسبوعية الانجليزية.ولكن الحزب المضطهد هنا هو حزب العمال الذي يعتز بهذا الاسم,وها ان الصحافة الممثلة"للمجتمع","لعلية القوم"تطمس الحقائق,بل ويظهر انها,بعنادها في صمتها,موافقة على هذه الاعمال.فما شأن العمال بالسياسة بالفعل؟فليتركوا ذلك"للافاضل"!وثمة سبب اخر لصمت الصحافة الانجليزية:ان من الصعب جدا مهاجمة قوانين بيسمارك الاستثنائية والطريقة التي ينفذها بها,والدفاع في اَن واحد عن اجراءات السيد فورستر الاستثنائية في ارلنده.ان هذه نقطة حساسة جدا ويجب ان لا تمس.ويصعب ان يتوقع المرء من صحافة الطبقة الوسطى ان تشير هي نفسها الى الانحطاط الكبير لمكانة انجلترا المعنوية في اوروبا واميركا نتيجة تصرفات الحكومة الحالية في ارلنده.وفي كل انتخابات عامة كان حزب العمال الالماني يحصل بسرعة على اعداد متزايدة من الاصوات.ففي الانتخابات العامة قبل الاخيرة حصل على 500000,وفي الاخيرة حصل مرشحوه على اكثر من 600000 صوت.وانتخبت برلين اثنين من مرشحيه,وانتخبت ألبرفلد-بارمان واحدا,كما انتخبت كل من برسلو ودرسدن واحدا.وتحقق النصر في عشرة مقاعد رغم ائتلاف الحكومة مع جميع احزاب الليبراليين والمحافظين والكاثوليك,ورغم الصخب الذي خلقته محاولتا الاعتداء على حياة الامبراطور,المحاولتان اللتان اتفقت جميع الاحزاب الاخرى على القاء مسؤوليتهما على حزب العمال.ومن ثم نجح بيسمارك في اصدار قانون حرم الاشتراكية-الديموقراطية من حماية القانون.وعطلت صحف العمال التي يبلغ عددها اكثر من خمسين,كما حلت جمعياتهم ونواديهم,وصودرت اموالهم,واصبح البوليس يفرق اجتماعاتهم,ولتتويج كل ذلك,صدر قانون يبيح"اعلان الاحكام العرفية"في مدن ومقاطعات كاملة كما هو الحال تماما في ارلنده.ولكن حتى ما لم تقدم عليه القوانين الاستثنائية الانجليزية في ارلنده اقدم عليه بيسمارك في المانيا.ففي كل دائرة"اعلنت فيها الاحكام العرفية"اصبح للشرطة الحق في ان تطرد اي شخص تجد"اساسا للاشتباه"بأن له ضلعا في الدعاية الاشتراكية.وقد اعلنت الاحكام العرفية في برلين في الحال بطبيعة الامر وطرد المئات(مع عائلاتهم يعدون بالاَلاف)وذلك ليس لان البوليس البروسي يطرد دائما ارباب العائلات وعائلاتهم ويترك عادة الشباب غير المتزوجين,اذ ان الطرد بالنسبة اليهم لا يعتبر عقوبة كبيرة,اما بالنسبة لارباب العائلات فيعني,في معظم الحالات,عهدا طويلا من البؤس ان لم يكن يعني الخراب المطلق.ثم انتخبت هامبورغ احد العمال نائبا في البرلمان فأعلنت فيها الاحكام العرفية فورا.وكانت الدفعة الاولى من المطرودين من هامبورغ حوالي مئة,ومع عائلاتهم اكثر من ثلاثمئة اخرين.ووجد حزب العمال,خلال يومين,الاموال لتغطية نفقات السفر والحاجات الملحة الاخرى.وثم اعلنت الاحكام العرفية في ليبزيغ ايضا لا بحجة سوى ان الحكومة لا تستطيع,بدون هذا,تحطيم منظمة الحزب فيها.وبلغ عدد المطرودين في اول يوم تماما ثلاثة وثلاثين معظمهم متزوجون طردوا مع عائلاتهم.وعلى رأس القائمة كان ثلاثة من اعضاء البرلمان الالماني.ربما اراد السيد ديلون ان يرسل اليهم رسالة تهنئة على اعتبار انهم ليسوا بعد تماما,على كل حال,في وضع العسرة الذي وجد هو نفسه فيه.ولكن هذا ليس كل شئ.فحالما يصبح حزب العمال غير قانوني بالشكل المطلوب ومحروما من جميع الحقوق السياسية التي يفترض ان يتمتع بها بقية الالمان,فان البوليس يستطيع ان يفعل باعضاء الحزب ما يريد.وبحجة البحث عن مطبوعات مخبأة تتعرض زوجاتهم وبناتهم الى ابشع معاملة واقساها.ويعتقلون هم انفسهم اراد البوليس,ويتأجل النظر في قضاياهم من اسبوع الى اَخر ولا يطلق سراحهم الا بعد قضاء بضعة اشهر في السجن.وهناك جرائم جديدة,غير معروفة في القانون الجنائي,اخترعها البوليس,كما تجاوز تأويل هذا القانون كل حدود المعقول.وغالبا ما يجد البوليس قضاة ومأموري قضاء فاسدين او متعصبين يساعدون البوليس ويتواطؤون معه,وهذا هو ثمن الترفيع!ان الارقام المذهلة التالية تظهر ما يؤول اليه كل ذلك.ففي السنة الممتدة ما بين تشرين الاول(اكتوبر)عام 1879 وتشرين الثاني عام 1880 كان في بروسيا وحدها من المعتقلين بتهمة الخيانة العظمى او الجناية الكبرى او اهانة الامبراطور,الخ.ما لايقل عن الف ومئة وثمانية اشخاص,وبسبب مقالات التشهير السياسي او اهانة بيسمارك او تلويث الحكومة الخ.ما لا يقل عن عشرة اَلاف واربعة وتسعين شخصا.احد عشر الفا ومئتان واثنان من المعتقلين السياسيين!ان هذا يفوق حتى ماَثر السيد فورستر في ارلنده.وما الذي حصل عليه بيسمارك من كل تدابير القسر هذه؟لقد جنى تماما ما جناه السيد فورستر في ارلنده.ان الحزب الاشتراكي-الديموقراطي في حالة ازدهار وذو تنظيم راسخ كحالة ازدهار وتنظيم عصبة الارض الارلندية.ومنذ بضعة ايام كانت هناك انتخابات لمجلس مدينة مانهايم.ورشح حزب الطبقة العاملة ستة عشر مرشحا واوصلهم جميعا الى المجلس باكثرية ثلاثة الى واحد تقريبا.ثم ان بيبل,عضو البرلمان الاماني عن درسدن,رشح نفسه لتمثيل منطقة ليبزيغ في برلمان ساكسونيا.وبيبل نفسه عامل(خراط)ومن افضل الخطباء في المانيا ان لم يكن افضلهم.ولعرقلة انتخابه طردت الحكومة جميع اعضاء لجنته الانتخابية.ولكن ماذا كانت النتيجة؟لقد انتصر بيبل باكثرية كبيرة حتى مع هذه التقييدات الانتخابية.وهكذا لم يكسب بيسمارك من تدابيره الاستثنائية شيئا,بل على العكس,فقد اثارت غضب الشعب.ان اولئك الذين سدت امامهم جميع السبل القانونية للدفاع عن مصالحهم,سيتحولون في فجر يوم جميل الى السبل غير القانونية ولن يستطيع احد لومهم على ذلك.وما اكثر مااعلن السيد غلادستون والسيد فورستر هذا المبدأ!وكيف يعملان الاَن في ارلنده؟
*********************
ليبور ستاندارد,23 تموز (يوليو) 1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى