منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

حزب العمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حزب العمال

مُساهمة من طرف نورا في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 6:35 am

غالبا ما كان اصدقاؤنا ومؤيدونا يحذروننا قائلين:"كونوا على بعد من السياسة الحزبية!"وقد كانوا على حق تماما طالما يتعلق الامر بالسياسة الحزبية الانجليزية الراهنة.فجريدة العمال,الحزبية بمعنى الكلمة الحديث ,يجب ان لا تكون لا للويغ ولا للتوري,لا للمحافظين ولا لليبراليين ولا حتى للراديكاليين.ان المحافظين والليبراليين والراديكاليين لا يمثلون جميعا الا مصالح الطبقات الحاكمة ومختلف الوان الاَراء السائدة في اوساط الاقطاعيين والرأسماليين وتجار القطاعي.واذا كانوا ممثلين للطبقة العاملة فانهم بكل تأكيد يسيئون تمثيلها.ان للطبقة العاملة مصالحها الخاصة,مصالحها السياسية والاجتماعية.اما كيف دافعت عما تعتبره مصالحها الاجتماعية,فيظهر من تاريخ النقابات ومن الحركة التي قامت من اجل يوم عمل اقصر.ولكنها تترك مصالحها السياسية كلها تقريبا في ايدي التوري والويغ والراديكاليين الذين هم من الطبقة العليا,ان الطبقة العاملة في انجلترا قد رضيت لنفسها,خلال حوالي ربع قرن,ان تكون ذيلا"للحزب الليبرالي العظيم".ان هذا موقف سياسي غير لائق بافضل طبقة عاملة تنظيما في اوروبا.وفي البلدان الاخرى كان العمال على درجة اعلى بكثير من النشاط.فألمانيا اصبح لها,لأكثر من عشر سنوات خلت,حزب للعمال(الاشتراكيون-الديمقراطيون)يحتل عشرة مقاعد في البرلمان,وبعث نموه الهلع في قلب بيسمارك الى حد انه اتخذ تلك التدابير الاضطهادية سيئة الصيت التي نتحدث عنها في مقال اخر.ولكن,على الرغم من بيسمارك,يتقدم حزب العمال باطراد,وفي الاسبوع الماضي وحده ظفر بستة عشر مقعدا في مجلس مدينة مانهايم ومقعد واحد في برلمان ساكسون.وفي بلجيكا وهولنده وايطاليا اقتفوا اثر المانيا.ففي كل من هذه البلدان يوجد حزب للعمال,مع ان المؤهلات المطلوبة من الناخبين هناك عالية جدا لدرجة انها لا تترك لهذه الاحزاب مجالا في الوقت الحاضر لكي ترسل نوابا الى المجالس التشريعية.وفي فرنسا بلغت عملية تنظيم حزب العمال الان بالذات اوجها,وحصل على الاكثرية في عدة مجالس بلدية في الانتخابات الاخيرة وسيفوز بدون شك بعدة مقاعد في الانتخابات العامة لمجلس النواب في تشرين الاول(اكتوبر)القادم.وحتى في اميركا,حيث الانتقال من صفوف الطبقة العاملة الى صفوف المزارعين او التجار او الراسماليين مايزال سهلا نسبيا,وجد العمال من الضروري تنظيم انفسهم في حزب مستقل.وفي كل مكان يناضل العامل من اجل السلطة السياسية ومن اجل تمثيل طبقته مباشرة في المجالس التشريعية.في كل مكان-الافي بريطانيا العظمى.ومع هذا,لم ينتشر ابدا في انجلترا اكثر مما هو الان الشعور بان الاحزاب القديمة مصيرها الفناء وبأن النداءات القديمة اصبحت لا تعني شيئا وبأن الشعارات القديمة اصبحت باطلة وبأن الادوية القديمة الشافية لكل داء لم تعد ذات مفعول.وبدأ مفكرو جميع الطبقات يرون ان خطا جديدا يجب ان يوضع وان هذا الخط يمكن ان يكون فقط باتجاه الديموقراطية.ولكن في انجلترا,حيث تشكل الطبقة العاملة الصناعية والزراعية الاكثرية العظمى من السكان,تعني الديموقراطية سيطرة الطبقة العاملة لا اكثر ولا اقل.فلتعد هذه الطبقة نفسها للمهمة التي تنتظرها,مهمة حكم هذه الامبراطورية الواسعة,ولتدرك هذه الطبقة التي ستقع على كاهلها حتما.وافضل طريقة لذلك هي ان تستخدم القوة التي في ايديها فعلا-الاكثرية الحقيقية التي تمتلكها في كل مدينة كبيرة في المملكة,وان ترسل الى البرلمان رجالا منها.وفي ظل النظام الانتخابي الحالي الذي يمنح مستأجري البيوت والشقق حق الاقتراع يمكن بسهولة ارسال اربعين او خمسين عاملا الى البرلمان حيث الحاجة ملحة فعلا لادخال مثل هذا الدم الجديد كليا.وبذلك العدد فقط من العمال في البرلمان,سيكون من المستحيل تحويل قانون الارض الارلندي(13),كما هو الحال في الوقت الحاضر الى"بلف",اي الى قانون لتعويض الاقطاعيين الارلنديين,وسيصبح من المستحيل مقاومة طلب اعادة توزيع المقاعد في البرلمان وجعل الرشوة جريمة يعاقب عليها فعلا وتحميل خزانة الدولة نفقات الانتخابات,كما هو الحال في كل مكان عدا انجلترا,الخ...وزيادة على ذلك,من المستحيل وجود حزب ديموقراطي حقيقي في انجلترا ما لم يكن حزبا للعمال.وباستطاعة الرجال المتنورين من الطبقات الاخرى(والذين ليسوا كثيرين جدا كما يحاول البعض ايهامنا)الانضمام لذلك الحزب وحتى تمثيله في البرلمان بعد ان يقدموا البرهان على اخلاصهم.هذا هو الحال في كل مكان.ففي المانيا مثلا ليس ممثلو العمال في كل حالة عمالا بالفعل.ولكن لا يمكن لاي حزب ديموقراطي في انجلترا,وفي كل مكان اخر,ان يحقق النجاح بصورة فعالة ما لم يكن له طابع الطبقة العاملة الواضح.تخلوا عن ذلك فلن يبقى لديكم الا طوائف وصور مزيفة!حتى ان هذا يعتبر اصح في انجلترا اكثر مما في الخارج.وكان هناك مع الاسف ما يكفي من الخداع الراديكالي بعد انهيار اول حزب للعمال في العالم-حزب الشارتيين.نعم,ولكن الشارتيين منوا بانهيار ولم يحصلوا على شئ.وهل حصلوا على اي شئ فعلا؟فمن بين الست نقاط في ميثاق الشعب هناك اثنتان:الاقتراع السري والغاء نصاب الملكية-هما الان قانون مطبق في البلاد.والثالثة وهي حق الاقتراع العام-نفذت بصورة تقريبية على الاقل بشكل منح مستأجري البيوت والشقق حق الاقتراع,والرابعة وهي الدوائر الانتخابية المتساوية-ترد بوضوح بين الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة الحالية.وهكذا,اسفر انهيار حركة الشارتيين عن تحقيق نصف برنامج الشارتيين تماما.فاذا كان مجرد تذكر منظمة سياسية سابقة للطبقة العاملة يمكن ان يؤدي الى هذه الاصلاحات السياسية,وزيادة عليها الى سلسلة من الاصلاحات الاجتماعية,فما الذي يفعله وجود حزب سياسي للعمال فعلا يدعمه اربعون او خمسون ممثلا في البرلمان؟اننا نعيش في عالم على كل شخص فيه ان يهتم هو نفسه بنفسه.ومع هذا تسمح الطبقة العاملة الانكليزية لطبقات الاقطاعيين والراسماليين وتجار القطاعي مع اذنابهم من المحامين والكتاب الصحفيين,الخ.برعاية مصالح الطبقة العاملة.فلا عجب ان تتحقق الاصلاحات التي هي في مصلحة العمال بمثل هذا البطء وعلى شكل هذه القطرات الشحيحة.ليس على عمال انجلترا الا ان يعقدوا العزم حتى يصبحوا السادة لتنفيذ كل اصلاح اجتماعي وسياسي يتطلبه وضعهم.فلماذا اذن لا يبذلون هذا الجهد؟
**********************
ليبور ستاندارد,23 تموز (يوليو) 1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى