منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

نظرية الاجور عند عصبة مكافحة قوانين الحبوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نظرية الاجور عند عصبة مكافحة قوانين الحبوب

مُساهمة من طرف نورا في الإثنين أكتوبر 05, 2009 4:25 am

في عمود اخر ننشر رسالة من السيد ج.نوبل ينتقد فيها بعض ملاحظاتنا التي وردت في افتتاحية "ليبور ستاندارد" في 18 حزيران (يونيو).ومع اننا لا نستطيع طبعا جعل الاعمدة الرئيسية في صحيفتنا مسرحا لمناقشات حول حقائق تاريخية او نظريات اقتصادية,الا اننا مع ذلك سنرد,هذه المرة,على رجل مخلص,كما يبدو,رغم انه يقف موقف الحزب الحكومي.ردا على تأكيدنا بأن الهدف من الغاء قوانين الحبوب كان "تخفيض اسعار الخبز وبالتالي تخفيض المعدل النقدي للاجور" يقول السيد نوبل ان هذا كان "تضليلا وقائيا" كافحته العصبة بثبات,و يورد لاثبات ذلك بعض المقتطفات من خطب ريتشارد كوبدن ومن نداء لمجلس العصبة.لقد كان كاتب المقال المقصود يعيش انذاك في مانشستر-صناعي بين الصناعيين.وهو,بطبيعة الحال,على علم تام بالمبدأ الرسمي للعصبة.واذا حصر هذا المبدأ في اقصر واكثر التعبيرات المعتلرف بها عموما(اذ ثمة كثير من التعبيرات) فانه يصبح كما يلي:ان الغاء الرسوم على الحبوب سيزيد من تجارتنا مع البلدان الاجنبية وسيزيد بصورة مباشرة وارداتنا التي سيشتري الزبائن الاجانب مقابلها مصنوعاتنا,الامر الذي يزيد الطلب على بضائعنا الصناعية وبذلك يزيد الطلب على عمل المشتغلين في الصناعة مما يوجب رفع الاجور.وبتكرار هذه النظرية يوما بعد يوم وعاما بعد عام استطاع الممثلون الرسميون للعصبة,وهم الاقتصاديون السطحيون,ان يتقدموا في النهاية بالتأكيد المدهش بان الاجور ترتفع وتنخفض بنسبة عكسية لا مع الارباح بل مع اسعار المواد الغذائية,وبان غلاء الخبز يعني اجورا منخفضة ورخصه يعني اجورا عالية.وهكذا فان الازمات التي تحدث كل عشر سنين في الصناعة والتي حدثت قبل وبعد الغاء رسوم الحبوب,كانت,وفقا للناطقين باسم العصبة,مجرد اثار لقوانين الحبوب يقضى عليها بالزوال حالما تلغى هذه القوانين الممقوتة,وان قوانين الحبوب كانت العقبة الكبيرة الوحيدة القائمة بين الصناعي البريطاني والاجانب الفقراء والعراة الذين يتوقعون لانتاج هذا الصناعي والذين يرتجفون بردا لحاجتهم للاقمشة البريطانية.وهكذا فان كوبدن استطاع في الحقيقة ان يقول في الفقرة التي اقتطفها السيد نوبل,ان ركود الصناعة وهبوط الاجور من عام 1839 حتى عام 1842 كان نتيجة اسعار الحبوب العالية جدا خلال هذه السنوات,بينما لم يكن ذلك الا مرحلة عادية من مراحل الركود الصناعي تتكرر بأدق انتظام حتى الان كل عشر سنوات,مرحلة امتد امدها واشتدت حدتها كثيرا بسبب المحاصيل السيئة والتدخل الاخرق من جانب تشريع الاقطاعيين النهم.كانت هذه النظرية الرسمية لكوبدن الذي,مع كل مهارته كمحرض,كان رجل اعمال مسكينا واقتصاديا سطحيا.وقد اَمن بها,بدون شك,بنفس اخلاص ايمان السيد نوبل بها حتى هذا اليوم. ولكن اكثرية العصبة كانت مؤلفة من رجال اعمال عمليين اكثر انتباها للعمل واكثر نجاحا فيه على العموم من كوبدن.وكان موقفهم من هذه الامور يختلف عن موقفه اختلافا تاما.وامام الغرباء وفي الاجتماعات العامة,وخصوصا امام عمالهم كانت النظرية الرسمية بطبيعة الحال تعتبر على العموم هي "جوهر الشئ".ولكن رجال الاعمال,عندما يقصدون العمل,لا يتحدثون عادة مع زبائنهم عما في اذهانهم,واذا كان السيد نوبل ذا رأي يختلف عن ذلك فقد كان من الافضل له ان يبتعد عن بورصة مانشستر.ان بعض الالحاح على سؤال:ماالذي كان يقصد من الطريقة التي سترتفع بها الاجور كنتيجة لتجارة الحبوب الحرة,يكفي لاظهار ان المقصود هو ارتفاع الاجور المجسدة في السلع وانه كان من الممكن تماما ان لايرتفع المعدل النقدي للاجور,-ولكن ألم يكن ذلك في ارتفاعا في الاجور؟ وعندما تواصل في الالحاح يتضح عادة ان المعدل النقدي للاجور ربما يتعرض حتى للهبوط بينما تصبح الخيرات التي تقدم للعامل لقاء هذا المبلغ من المال المقتطع,اكثر مما كان يتمتع به في حينه.واذا وجهت عددا اكثر بقليل من الاسئلة الختامية حول الطريقة التي يجب ان يتحقق بها التوسع الهائل المتوقع في التجارة,فسرعان ما تسمع بانهم يعتمدون اكثر ما يعتمدون على هذا الاحتمال الاخير:على تخفيض في المعدل النقدي للاجور مقترن بهبوط في اسعار الخبز,الخ.بشكل اكثر من تعويض عن هذا التخفيض.وزيادة على ذلك,كان هناك كثيرون من الذين كانوا حتى لا يحاولون اخفاء رأيهم بان الخبز الرخيص مطلوب لمجرد تخفيض المعدل النقدي للاجور,وبذلك توجيه ضربة عللى اليافوخ للمنافسة الاجنبية.وبما ان ذلك هو في الحقيقة قصد وهدف معظم الصناعيين والتجار الذين يؤلفون الاكثرية الكبرى في العصبة فليس من الصعب كثيرا اكتشافه على اي شخص اعتاد التعامل مع رجال التجارة واعتاد بالتالي ان لايأخذ كلمتهم دائما على انها كلمة مقدسة.هذا ما قلناه وما نكرره.ونحن لم نقل اية كلمة عن المبدأ الرسمي للعصبة.لقد كان هذا المبدأ"ضلالا"من الناحية الاقتصادية,وأما عمليا فقد كان مجرد تستير لاهداف مغرضة,مع ان بعض القادة كرروه كثيرا حتى صدقوه هم أنفسهم في النهاية.ومما يبعث على التسلية كثيرا ما اقتطفه السيد نوبل من كلمات كوبدن حول العمال"يفركون ايديهم بارتياح"انتظارا للحصول على الحبوب بسعر خمسة وعشرين شلنا للكوارتر الواحد(الكوارتر وزن يعادل 12,7 كيلوغراما-المترجم).ان الطبقة العاملة في ذلك الوقت لم تستهن بالخبز الرخيص ولكنها كانت مفعمة"بالارتياح"لاجراءات كوبدن وشركاه بحيث جعلت من المستحيل على العصبة في الشمال كله,لعدة سنوات خلت,ان تعقد اجتماعا عاما حقيقيا واحدا.لقد كان كاتب هذا المقال"مرتاحا"لحضوره عام 1843 المحاولة الاخيرة من قبل العصبة لعقد مثل هذا الاجتماع في بناية بلدية سالفورد ولرؤية كيف كاد الاجتماع يفشل لمجرد اجراء تعديل لمصلحة ميثاق الشعب (شارتر-المترجم).ومنذ ذلك الوقت كان النظام في جميع الاجتماعات التي تعقدها العصبة يقتضي "الدخول ببطاقة"لم تكن في منال الجميع على الاطلاق.ومنذ تلك اللحظة توقفت "عراقيل الشارتر".وحققت الجماهير العاملة هدفها وهو اثبات ان العصبة لا تمثلها كما تدعي.وفي الختام اود ان اقول بضع كلمات عن نظرية العصبة حول الاجور.ان متوسط سعر سلعة ما يعادل تكاليف انتاجها.وفعل العرض والطلب ينحصر اثره في اعادته الى المستوى الذي يتراوح حوله.واذا كان هذا صحيحا بالنسبة لجميع السلع فانه صحيح ايضا بالنسبة لسلعة العمل (او بكلمة ادق بالنسبة لقوة العمل).فمتوسط الاجور يتحدد بسعر تلك السلع التي تدخل في حقل الاستهلاك الاعتيادي والضروري للعامل.وبكلمة اخرى,اذا بقيت جميع الشروط الاخرى بدون تغيير,ارتفعت وهبطت الاجور مع ارتفاع وهبوط اسعار ضروريات الحياة.ان هذا قانون من قوانين الاقتصاد السياسي يعجز امامه الى الابد بيرونيت-تومبسون وكوبدن وبرايت واضرابهم جميعا.ولكن جميع الشروط الاخرى لا تبقى دائما بدون تغيير ولهذا فان فعل هذا القانون يتعدل في الواقع بفعل قوانين اقتصادية اخرى,فينطمس احيانا الى حد يصعب معه تتبعه.وقد كان هذا مبررا للاقتصاديين المبتذلين والسطحيين,المتحدرين من عصبة مكافحة قوانين الحبوب,للزعم-اولا,ان العمل ثم جميع السلع الاخرى ليس لها اية قيمة حقيقية يمكن تحديدها,بل لها فقط سعر متقلب ينظمه العرض والطلب دون النظر لتكاليف الانتاج الى هذا الحد او ذاك,وانه لاجل رفع الاسعار ومن ثم الاجور ليس هناك ما يمكن عمله سوى زيادة الطلب.وهكذا يتخلصون من الترابط المزعج بين معدل الاجور وسعر المواد الغذائية ويعلنون بجرأة,وفقا لمبدئهم السخيف المضحك,ان غلاء الخبز يعني اجورا منخفضة,وان الخبز الرخيص يعني اجورا مرتفعة.وربما تساءل السيد نوبل قائلا:أليست الاجور مرتفعة على العموم مع وجود الخبز الرخيص اليوم,او حتى اكثر ارتفاعا مما كانت عليه ايام الخبز غالي الثمن الذي كانت تفرض عليه الضرائب قبل عام 1847؟ان هذا يتطلب استقصاء طويلا للاجابة عليه.ولكن الشئ المؤكد هو انه حيث ازدهر فرع من فروع الصناعة وتنظم العمال في نفس الوقت تنظيما قويا للدفاع عن مصالحهم فان اجورهم لم تنخفض على العموم وربما ارتفعت احيانا.وهذا يثبت فقط ان اجور العمال كانت,من قبل,منخفضة جدا.وحيث تدهور فرع من فروع الصناعة او حيث لم يكن الشغيلة منظمين تنظيما قويا في نقابات فقد هبطت تلك الاجور باطراد وغالبا ما هبطت لمستوى المجاعة.اذهبوا الى "ايست أند" في لندن وشاهدوا بأنفسكم!
********************
ليبور ستاندارد,9 تموز (يوليو) 1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى