منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

مجلسان بلديان نموذجيان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مجلسان بلديان نموذجيان

مُساهمة من طرف نورا في الأحد سبتمبر 13, 2009 11:06 pm

وعدنا قراءنا بان نطلعهم على سير الحركة العمالية سواء في انجلترا او في خارجها.ومن حين الى اخر سنحت لنا الفرصة لابلاغ بعض الجديد عن اميركا.وفي الظرف الراهن,تسنح لنا الفرصة لاطلاع القراء على بعض الوقائع من الحياة الفرنسية,وهذه الوقائع لعلى درجة من الاهمية بحيث انها تستحق البحث في مقالة افتتاحية من جريدتنا.في فرنسا لايعرفون ذلك التنوع الذي لايزال قائما في انجلترا فيما يتعلق بنظام التصويت العام.فهناك لا فرق بين نظام التصويت في الانتخابات الى البرلمان وفي الانتخابات الى الهيئات البلدية:ففي كل مكان,يطبق,على العموم,التصويت العام العلني بواسطة كريات الاقتراع.وعندما ظهر حزب العمال الاشتراكي في فرنسا,اتخذ قرارا بتقديم مرشحين عمال في الانتخابات,لا الى البرلمان وحسب,بل ايضا الى جميع الهيئات البلدية.وكانت النتيجة ان هذا الحزب العمالي الفتي قد فاز,اثناء الانتخابات الاخيرة التي جرت في 9 كانون الثاني(يناير)من العام الجاري الى المجالس البلدية,في عدد كبير من المدن الصناعية وفي جملة من النقاط المأهولة الريفية ولا سيما حيث تقوم الاستثمارات المنجمية.ولم يتوفق في انجاح بعض المرشحين وحسب,بل ظفر ايضا في بعض الاماكن باغلبية المقاعد,بل ان احد المجالس,كما سنرى فيما بعد,قد تألف كليا من العمال.قبل تأسيس لايبور ستاندرد بفترة وجيزة,اضرب عمال المصانع في مدينة روبيه,الواقعة على الحدود مع بلجيكا.وسرعان ما ارسلت الحكومة القوات المسلحة الى هذه المدينة,وحاولت في الوقت نفسه,بحجة اقرار النظام(الذي لم يكن يتهدده اي شئ),ان تستفز المضربين الى القيام باعمال من شأنها ان تشكل ذريعة لتدخل القوات المسلحة.ولكن العمال اعتصموا بالهدوء,مع العلم ان ما ساعدهم بصورة رئيسية في الصمود بوجه كل استفزاز انما هو نشاط المجلس البلدي الذي يتألف باغلبيته من العمال.فقد عرضت اسباب الاضراب في المجلس,فناقشها المجلس بالتفصيل.وبالنتيجة,لم يعترف المجلس بصواب مطالب المضربين وحسب,بل اتخذ ايضا تدابيرا فعليا,اذ قرر اعتماد مبلغ 50000 فرنك او 2000 جنيه سترليني لمساعدة المضربين.ولكن هذه الاعانة لم تدفع,وذلك لسبب واحد,هو اعتراض المحافظ عليها,اذ ان المحافظ يملك,بموجب القوانين الفرنسية,حق تعليق اي من قرارات المجالس البلدية اذا اعتبر ان هذه الاخيرة قد تجاوزت صلاحياتها.ومع ذلك,كان التأييد المعنوي الكبير الذي قدمه قرار الادارة الذاتية البلدية هذا للمضربين,قيمة خارقة بالنسبة للعمال.في 8 حزيران(يونيو),سرحت الجمعية الصناعية المنجمية في كومانتري,بوسط فرنسا(محافظة اَليه)152 عاملا رفضوا الخضوع لنظام يوم العمل,المطبق حديثا,والمثير للاستياء.واَنذاك اضرب جميع عمال المناجم,وعددهم قرابة 1600,احتجاجا على المحاولات التي جرت في الاونة الاخيرة لادخال نظام ليوم العمل مضر بالعمال ولتطبيقه تدريجيا.وهنا وقف المجلس البلدي على الفور الى جانب العمال.ففي اجتماع 12 حزيران(وكان,فضلا عن ذلك,يوم واحد) اتخذ قرارات بالمضمون التالي:
1-بما ان المجتمع ملزم بان يؤمن معيشة اولئك الذين يؤمنون بعملهم معيشة المجتمع باسره,وبما ان الدولة تمتنع عن اداء هذا الواجب,فان الكومونات تلتزم بادائه,ان المجلس يقرر:تقديم قرض بمبلغ 25000 فرنك(1000جنيه سترليني)بضمانة اكثر المواطنين يسرا,غاية هذا المبلغ مساندة عمال المناجم المضطرين لترك العمل بسبب صرف 152 من رفاقهم عن غير حق.
اتخذ بالاجماع,ولم يعترض عليه غير رئيس البلدية.
2-بما ان الدولة,ببيعها من شركة مساهمة ملكا قيما للشعب,هو مناجم كومانتري,قد وضعت العمال العاملين هناك تحت رحمة الشركة المعينة,وبما ان الدولة كانت بالتالي ملزمة بان تحرص على ان الظلم الذي سيتعرض له عمال المناجم من جانب الشركة لن يبلغ,في اسوأ الاحوال,حدا يهدد وجودهم بالذات,وبما ان الدولة وضعت القوات المسلحة تحت تصرف الشركة اثناء الاضراب,وبذلك لم تحافظ على حيادها,وليس هذا وحسب,بل وقفت ايضا الى جانب الشركة,فان المجلس,باسم مصالح الطبقة العاملة الملزم بالذود عنها,يطالب قائمقام القضاء:
1-بان يسحب على الفور القوات المسلحة التي يشكل وجودها هنا الذي لا مبرر له استفزازا مباشرا,
2-بان يراجع مدير الشركة ويجبره الغاء التدبير الذي استثار الاضراب.
اتخذ بالاجماع.
وفي القرار الثالث,المتخذ هو ايضا بالاجماع,عمد المجلس,لاعتباره ان الاموال البلدية قد لا تكفي,بسبب قلتها,لتقديم القرض,واعلن فتح باب التبرعات من اجل المضربين وطلب من جميع الادارات الذاتية البلدية في فرنسا ان تشترك في تقديم مساعدة مالية لهم.وهكذا نرى هنا نتائج واضحة لاشتراك العمال,لا في البرلمان وحسب,بل ايضا في الهيئات البلدية وغيرها من الهيئات.ومن الممكن ان تنتهي الاضرابات في انجلترا بنحو اخر تماما فيما لو حظي العمال بتأييد مجالسهم البلدية!فان المجالس البلدية وسائر هيئات الادارة الذاتية المحلية,المنتخبة في انجلترا من قبل العمال على الاغلب,هي مليئة في الوقت الحاضر,وبوجه الحصر,بارباب العمل وعملائهم المباشرين وغير المباشرين(المحامين وخلافهم),وفي احسن الاحوال,باصحاب الدكاكين.عندما يحدث اضراب او تسريح تعسفي,تستخدم السلطات المحلية على الفور كل سلطانها المعنوي والمادي في صالح ارباب العمل وضد العمال,ويستخدم البوليس,الذي تدفع رواتبه من جيوب العمال,لنفس الغرض الذي تستخدم له القوات المسلحة في فرنسا,ونعني بذلك انه يستفز العمال للقيام باعمال غير شرعية ويلاحقهم.ان السلطات المدعوة الى تنفيذ القانون بصدد الفقراء,ترفض على العموم ان تقدم اي مساعدة لاولئك الذين هم,برأيها,ملزمون بالعمل بغض النظر عن كل شئ.وهذا بالذات ما كان ينبغي توقعه.فمن وجهة نظر ابناء تلك الطبقة التي يصبر العمال على ةجود ممثليها في هيئات الادارة المحلية,ليس الاضراب الا فتنة ضد النظام الاجتماعي القائم,واعتداء على حق الملكية المقدس.ومن جراء ذلك,سينصب دائما كل نفوذ الهيئات المحلية الهائل,المعنوي والمادي,على تأييد ارباب العمل طالما لم توافق الطبقة العاملة على انتخاب ارباب العمل وممثلي ارباب العمل الى الهيئات المحلية للادارة الذاتية.نحن نأمل ان يفتح نشاط هذين المجلسين البلديين الفرنسيين عيون الكثيرين.ترى,هل سيقولون على الدوام,قاصدين ايضا العمال الانجليز,ان"هذه الامور تسير على نحو احسن في فرنسا"؟ ان الطبقة العاملة في انجلترا,مع منظماتها العريقة القوية,مع حرياتها السياسية القديمة,مع تجربتها خلال سنوات وسنوات في حقل النشاط السياسي,تتمتع بافضليات هائلة بالنسبة لعمال اي بلد من بلدان القارة.ولكن الالمان اوصلوا الى البرلمان 12 ممثلا عن العمال,وللعمال,كما في فرنسا,الاغلبية في كثير من المجالس البلدية.صحيح ان حقوق العمال الانتخابية في انجلترا محدودة,ومع ذلك تشكل الطبقة العاملة اغلبية السكان في المدن الكبيرة وفي المناطق الصناعية.حسب هذه الاغلبية بالقدرة ان تشاء حتى تصبح قوة بالفعل في الدولة,قوة في جميع الاماكن التي يتركز فيها السكان العمال.واذا تمثل العمال تمثيلا لائقا في البرلمان,وفي المجالس البلدية,وفي مجالس الوصاية المحلية,ظهر في وقت غير بعيد رجال دولة من العمال بمقدورهم ان يضعوا العصي بين اقدام اولئك الموظفين المغرورين والاغبياء الذين يستبدون بالجماهير الشعبية في كثير من الاحيان.
********************
ليبور ستاندارد,25 حزيران(يونيو) 1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى