منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

اجرة عادلة لقاء يوم عمل عادل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اجرة عادلة لقاء يوم عمل عادل

مُساهمة من طرف نورا في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 6:52 am

هذا هو الشعار الذي رفعته حركة الطبقة العاملة الانجليزية خلال الخمسين سنة الاخيرة.وقد خدم كثيرا زمن نهوض النقابات العمالية بعد الغاء قوانين الجمعيات سيئة الصيت عام 1824.وخدم بصورة افضل زمن حركة الشارتيين المجيدة,عندما سار العمال الانجليز على رأس الطبقة العاملة الاوروبية.ولكن الزمن يتقدم,وهناك الكثير من الاشياء التي كانت مرغوبة وضرورية قبل خمسين او حتى ثلاثين عاما,قد شاخ الان واصبح في غير محله ابدا.فهل هذا الشعار القديم الذي كرم زمنا طويلا هو ايضا من هذه الاشياء؟ اجرة عادلة لقاء يوم عمل عادل؟ ولكن ماهي الاجرة العادلة,وماهو يوم العمل العادل؟ وكيف تحددهما القوانين التي يقوم على اساسها المجتمع الحديث ويطور نفسه؟ للاجابة عن ذلك,علينا ان لانعود الى علم الاخلاق او علم الحقوق,ولا الى اي شعور بالانسانية او العدالة الاجتماعية او الظلم الاجتماعي يحددهما علم واحد وحسب,العلم الذي يعالج الحقائق المادية في الانتاج والتبادل,علم الاقتصاد السياسي.والان,ما الذي يعتبره الاقتصاد السياسي اجرة عادلة ويوم عمل عادل؟ انه مجرد معدل الاجور,ومدة وشدة يوم العمل اللذان تحددهما المنافسة بين رب العمل والعمال في السوق الحرة.فما عساهما يكونان انطلاقا من هذا التعريف؟ ان هذه الاجرة العادلة,في الظروف العادية,هي المبلغ المطلوب لكي يحصل به العامل على وسائل البقاء التي هي ضرورية,وفقا لمستوى الحياة في وضعه وفي بلاده,ليبقى قادرا على العمل وعلى اكثار جنسه.ومقادير الاجور الحقيقية,في ظل تقلبات الانتاج,يمكن ان تكون احيانا اعلى واحيانا ادنى من ذلك المبلغ ولكنه,في الظروف العادية,ينبغي ان يكون متوسط جميع التذبذبات.اما يوم العمل العادل فهو مدة يوم العمل وشدة العمل المبذول اللتان تستهلكان قوة عمل الشغيل في يوم واحد استهلاكا تاما ولكن دون الحاق ضرر بقدرته على القيام بنفس كمية العمل في اليوم التالي والايام التي تليه.وعلى ذلك يمكن وصف هذه الصفقة على النحو التالي:العامل يقدم للرأسمالي كامل قوة عمله اليومية,اي اكثر ما يمكن من هذه القوة بحيث لا يغدو تكرار هذه الصفقة بأستمرار مستحيلا.ومقابل ذلك يتلقى العامل من ضروريات الحياة,بقدر مايمكنه,وليس اكثر,من مواصلة تكرار نفس الصفقة كل يوم.العامل يقدم اقصى مايستطيع والرأسمالي يقدم اقل مايمكن بقدر ماتتيح طبيعة الصفقة.ان هذا نوع فريد جدا من انواع العدالة.ولكن دعونا ننظر نظرة اعمق قليلا في المسألة.فطالما تحدد الاجور وايام العمل بالمنافسة,وفقا للاقتصاد السياسي,فأن العدالة تبدو وكأن كلا الطرفين يجب ان تتوفر له شروط متكافئة منذ البداية بالذات.ولكن الحال ليس هكذا.فالرأسمالي,اذا لم يستطع الانفاق مع العامل,يمكنه ان ينتظر وان يعيش على رأسماله.اما العامل فلا يستطيع هذا.فليس لديه مايعيش عليه سوى اجره,وعلى ذلك,فهو مضطر الى قبول العمل عندما وحيثما وبأية شروط يستطيع قبوله.ان العامل لا تتوفر له شروط ملائمة منذ البداية,فالجوع يضعه في حالة غير مؤاتية بشكل مخيف.ومع ذلك,ووفقا للاقتصاد السياسي للطبقة الرأسمالية,فأن هذا هو ذروة العدالة.ولكن هذا مجرد شئ تافه.فاستخدام القوة الميكانيكية والالات في الفروع الصناعية الجديدة وتحسين الماكنات وتوسيع استخدامها في الفروع التي دخلتها من قبل,تحرم المزيد والمزيد من"الايدي" من العمل وتفعل ذلك بسرعة تفوق كثيرا امكانية امتصاص هذه"الايدي" العاطلة وايجاد لها العمل في مصانع البلاد.ان هذه "الايدي" التي تعطلت تشكل جيشا صناعيا احتياطيا حقيقيا لفائدة الرأسمال.فاذا كانت الصناعة راكدة,تعرض هؤلاء للمجاعة واصبحوا شحاذين او لصوصا,او ذهبوا الى دور تشغيل الفقراء.اما اذا كانت الصناعة ناجحة فأنهم يصبحون تحت الطلب لتوسيع الانتاج.وحتى يجد العمل اخر رجل وامرأة او طفل من هذا الجيش الاحتياطي-الامر الذي يحدث فقط في ايام تضخم الانتاج بصورة محمومة-حتى هذا الوقت,فأن المنافسة التي يخلقها وجود هذا الجيش تبقي الاجور في هبوط كما يعزز هذا الجيش,بمجرد وجوده,قوة الرأسمال في صراعه ضد العمل.وفي صراعه مع الرأسمال,لا يجد العمل نفسه في وضع غير ملائم فقط,بل عليه ان يجر الكلة الحديدية المربوطة بقدمه.ومع ذلك فأن هذا يدعى عدلا في الاقتصاد السياسي الرأسمالي.ولكن دعونا نستقصي الصندوق الذي يدفع الرأسمالي منه هذه الاجور العادلة جدا.انه يدفعه من الرأسمال بالطبع.ولكن الرأسمال لا ينتج اي قيمة.ان العمل,الى جانب الارض,هو المصدر الوحيد للثروة,والرأسمال نفسه ليس الا المنتوج المخزن للعمل.وهكذا فان اجور العمل يدفعها العمل,ويدفع للعامل من منتوجه هو نفسه.ووفقا لما يمكن ان ندعوه عدالة عادية فان اجرة العامل يجب ان تناسب منتوج عمله.ولكن هذا ليس عدلا طبقا للاقتصاد السياسي.بل على العكس,فان منتوج عمل العامل يذهب للرأسمالي,ولايحصل العامل منه على اكثر من مجرد ضروريات الحياة.وهكذا فان نهاية هذا السباق"العادل" بصورة غير عادية في المنافسة هي ان منتوج عمل اولئك الذين يعملون,يتجمع بصورة لايمكن تجنبها في ايدي اولئك الذين لا يعملون,ويصبح في ايديهم اكثر الوسائل جبروتا لاستعباد الناس الذين انتجوه بالذات.اجرة عادلة لقاء يوم عمل عادل!ويمكن ان يقال الكثير عن يوم العمل العادل ايضا الذي تعتبر عدالته على موازاة تامة مع عدالة الاجور.ولكننا سنترك ذلك لمناسبة اخرى.ويتضح تماما,مما قلناه انفا,ان الشعار القديم قد مضى زمنه ومن المشكوك فيه ان يصلح في هذه الايام.ان عدالة الاقتصاد السياسي,طالما يصوغ بصدق القوانين التي تسير المجتمع الراهن,هذه العدالة هي كلها الى جانب واحد-الى جانب الرأسمال.فلندفن اذن الشعار القديم الى الابد ونستعيض عنه بشعار اخر هو:تملك وسائل العمل-المواد الخام والمصانع والماكنات-من قبل العمال انفسهم!
**************************
ليبور ستاندارد,7 ايار(مايو)1881
انجلس
نظام العمل المأجور

نورا
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 144
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى