منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

حول الاغتراب والماركسية -الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حول الاغتراب والماركسية -الجزء الاول

مُساهمة من طرف الاخضر القرمطي في الإثنين أغسطس 24, 2009 6:03 am

المقدمة

الاغتراب مفهوم فلسفي متعدد المصادر، يعني الخروج من الذات أو فقدانها والإغتراب عنها. في بعض المجتمعات، وفي بعض الحقبات، يغترب الإنسان عن ذاته أي أنه لا يجدها في نشاطاته ونتاجاته المادية والروحية، لتصبح هذه الاخيرة غريبة عنه كأنها كائن مستقل بحد ذاته.
ويمكننا ايضًا وصف مفهوم الاغتراب بأنه صراع الإنسان مع أبعاد وجوده، ويمكن تحديد هذه الأبعاد بثلاثة أركان أساسية:
البعد الاجتماعي المعاش: ويكون الصراع فيه مع القوى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتحديد موقفه التاريخي مما يدور حوله، ويكون مغترباً عن هذا الموقف لأنه لا يتحقق، فيبقى الإنسان مستهلكاً مسلوب الذات.
البعد القِـيَـمي: وينتج الصراع فيه عن بحث الإنسان عن عالم المُثل (المفقود) لأن الواقع الذي يعيش فيه يسحق شخصيته الإنسانية ويشوهها فيهرب إلى عالم الخيال، ويقترح للإنسانية أساساً روحياً بدلاً عن الأساس الواقعي لها، ويزداد الصراع في هذا البعد كلما ازداد وعي الإنسان بذاته، إذ يبدو له كل ما يحيط به ثقلاً عليه، وقيوداً يضيق بها ولا يخرج من ذلك تواصله أو علاقاته الاجتماعية، ومن هنا تأتي عزلته، ومن ثم اغترابه عن القيم التي تحيط به وتحكمه.
البعد الميتافيزيقي: ويتجلى الصراع في هذا البعد حين يدير الإنسان ظهره للواقع ويتجه إلى عالم الماوراء في محاولة منه لإدراك حقيقة وجوده وموقفه الكوني منه، وبما أن المعطيات الحسية غير كفيلة بفهم العالم الميتافيزيقي فإن الإنسان يظل في شك مستمر في كون الوجود الذي لم يتحقق.. هل هو وجود فعلي أم محتمل؟. ومن هنا يأتي اغترابه الكلي عن شرائط وجوده.
تاريخيًا،يعود مفهوم الاغتراب الى الاديان الكبرى كالمسيحية واليهودية حين تفسر الاغتراب بانه انحلال الرابطة بين الانسان وربه، والى افلاطون الذي يرى أن الاغتراب هو التأمل الحق بحالة الكائن الذي فقد وعيه بذاته فصار الآخر مغترباً عنه، وبهذا يشير الاغتراب عند أفلاطون لحالة التجاوز. كما يمكن الوقوع على جذور فكرة الاغتراب في كتابات أفلوطين وفي المذهب المسيحي حول فكرة الخطيئة الأصلية وفكرة الخلاص، كذلك عند القديس أوغسطين ومارتن لوثر، إذ كان الاغتراب يعني الجهاد لفصل الذات الإنسانية عن نواقصها بجعلها في حالة هوية مع كائن متعال (الإله(.
ويمكن،ايضًا، تتبع مصادر فكرة الاغتراب الفلسفية بالرجوع إلى مفكري حركة التنوير الفرنسيين (ديدرو وروسو) والألمان (جوته وشيللر وفيخته).فمع روسو مثلاً، ينتمي مفهوم الاغتراب، الذي يعود الى اللاتينية Alienatio، الى اللغة القانونية، حيث يعني فقدان او بيع ما يمتلكه الشخص. فأساس العقد الاجتماعي عند جون جاك روسو هو الاغتراب، إذ لولاه لما انعقد العقد. وفي أعمال فيخته نجد أن اعتراب الذات هو خلق العالم عن طريق الأنا المجردة.

غير أن هذا المفهوم، مثل غيره من المفاهيم المستعملة في حقل الدراسات والعلوم الإنسانية، لا نجد له –سواء في حقل الفلسفة أو الأنثروبولوجيا- تحديدا دقيقا متفقا عليه، يسمح بوضع اليد على معناه .وفي هذا السياق،سيذهب الفيلسوف الفرنسي بول ريكور، في مقالته عن الاغتراب في “الموسوعة الشاملة"(Encyclopedia Universalis)، إلى حد وصف اللفظ بأنه كيان "مريض"، محددا علة مرضه في ما يسميه بـ”الإثقال السيمانطيقي (surcharge semantique )، بمعنى أنه مثقل بالمعاني والدلالات إلى درجة أن أصبح يعني كل شيء، حتى كاد لا يعني شيئا.
وإجماع الباحثين يكاد ينعقد على أن هيجل (1770-1831) هو أول من استخدم في فلسفته مصطلح الاغتراب استخداما منهجيا مقصودا ومفصلا، بل ونظّر له في كتابه الموسوم (فينومينولوجيا الروح) عام 1807. وكان أول من أعطاه معنىً مميزا.
وسنحاول في بحثنا هذا ان نتتبع حياة مفهوم الاغتراب كما ظهر عند الفيلسوف الالماني وعالم الاقتصاد الشهير كارل ماركس [1818 - 1883]، ومعلوم أن للفظ الاغتراب في التأليف الماركسي حضورا لافتا سواء في بواكير كتابات ماركس (او ما يعرف بمرحلة الشباب، وهي المرحلة التي اعقبت مرحلة النضوج لدى فيلسوفنا وصديقه فريدريك انجلز حيث اكتمل ما بات يعرف بالمذهب الماركسي او الفلسفة الماركسية بشقيها المادية التاريخية والمادية الجدلية).أو في أواخر كتبه، حيث يرد لفظ الاغتراب في "مخطوطات 1844" وكتاب "الأيديولوجيا الألمانية"1845، كما يرد في كتاب "الرأسمال" أيضا. فقد قدم ماركس طرحا مغايرا واستعمالا دلاليا جديدا سيفتح أمام اللفظ مجالا للتداول بشكل أوسع داخل النقاش الفكري والأيديولوجي الذي سيشهده القرن العشرون.
وقد ظلت الماركسية "موضة" القرن العشرين بامتياز، وعن ماركس تفرّع عشرات من التيارات التي تبنت اسمه واعلنت انها وحدها الحريصة على فكره وثورته(اللينينية-التروتسكية-الماوية-الالتوسيرية-الفرويدية_المراكسية...). وباسم الفيلسوف "البروموثي" بنيَت احزاب ودول كليانية وشمولية بامتياز، رفعت لواء التقدم والحرية والعدالة، واخفت وراء ايديولوجيتها آلاف من سجناء وشهداء الرأي والفكر، ومعظمهم من تلك الطبقة التي مجدها ماركس ورأى فيها التحقيق العملي للفلسفة. واصبحت الماركسية ترقد جثة هامدة فوق سرير بروكوست او سرير الدولة السوفييتية البيروقراطية او تزيد بحسب طول هذا السرير – سياسيا ومصلحيا – أي بحسب المصلحة السياسية البرغماتية الخاص لهذه السلطة.
وفي العام 1989، انهار ما كان المتوقع منه ان يكون الترجمة العملية لفكر ماركس واحلامه "اليوتوبية" في جنة ارضية تعيد للانسان ما استلب منه، وبعد الانهيار مباشرة شهدت الدوائر الفكرية الماركسية كافة ما يشبه اعادة مراجعة للفكر الماركسي ووضعه موضع التساؤل، فتخلى البعض عن "دينه" الالحادي والثوري، واتجه من جديد الى اديانه الوهمية او المحافظة، فيما حاول البعض الآخر نبش ما كان مغمورًا في هذا الفكر من اجل توظيفه في مرحلة ما بعد الانهيار، ولم يتخلى اذّاك عن ذلك الامل الذي كان يحدوه في تحقيق مجتمع خالٍ من "الخطيئة" الدنيوية.
والسؤال حول مسؤولية ماركس في كل ما حصل ربما يحمّله ما يستحيل ان يتحمله مفكر اوروبي عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولم يكن بامكانه ان يكون شاهدًا على مدى التقدم الذي حققته الرأسمالية، ومدى الحرية والعدالة التي نعمت بها الطبقات العاملة في الغرب في وقت كان الاستبداد والجوع يضرب في البلاد المسماة اشتراكية وشيوعية. ولهذا فقد تكون النظرة التاريخية والموضوعية لماركسية ماركس، هي متابعة تطوره الفكر لا من حيث ما جاء في كتاباته ومواقفه فحسب، بل من حيث علاقة هذه الكتابات والمواقف بالسياق الاجتماعي والتاريخي والثقافي الذي نشأ وعاش فيه وتأثر به.
وبغض النظر عن النقد الذي يمكن ان يوجه لفكر ماركس (وهو في كثير من الاحيان نقد صحيح ولازم)، او عن الشتائم والسخريات التي تلقاها هذا الفكر عقب وقبل انهيار الاتحاد السوفياتي، فما زال ماركس، من دون شك، فيلسوفًا معاصرًا بامتياز،ليس لانه حاضر دومًا في السجالات الفلسفة والدينية والاقتصادية، بل لكونه ايضًا وضع الانسان في محور منظومته الفلسفية، ليكون غاية في حد ذاته، يستطيع لكونه مموضعًا ان يصنع عالمًا قابلاً للتقدم والتحسن، عالمًا يحقق الصفة الانسانية التي تغيب اليوم لصالح كائنات انسانية اصبحت شبيهة بالوحوش الالكترونية، او بالذرات المتصارعة، والتي تتنافس بشراسة للوصول الى الربح والمال (الاله الدنيوي الحقيقي).
ويبقى ماركس معاصرًا عندما يتعلق الامر بمعالجة ذلك الكم الهائل من الاوهام الدينية، والمطلقات الاخلاقية والاجتماعية التي يرزح تحت وطأتها البشر اينما وجدوا، وهنا لا بد من التأكيد على ما يمكن ان يشكل حجر الزاوية في الماركسية وهو النقد، نقد الارض ونقد السماء، وهو ما سنلمسه في تناول ماركس لمسألة الاغتراب على كافة المستويات "الارضية" و"السماوية".


الجذور الهيغلية لمفهوم الاغتراب الماركسي

قبل البحث في نظرية الاغتراب في التراث الماركسي لا بد لنا من تسليط الضوء على المفهوم الهيغيلي، وذلك انطلاقًا من بديهية علاقة الاستمرار والتجاوز التي تربط بين تكوين المنظومة النظرية الماركسية والاصول الهيغيلية المهيمنة على هذه المنظومة، و ان كان لينين قد اعتبر لاحقًا انه لا يمكن فهم كتاب رأس المال بدون العودة الى منطق هيغل ، فنحن لا يمكننا فهم مقاربة ماركس لمفهوم الاغتراب من دون المرور بالمقاربة الهيغيلية. وذلك رغم تاكيد التوسير ,في احد النصوص,ان ماركس لم يكن يوما هيغليا لا في الشباب(كان فويرباخيا) ولا في البلوغ ,بيد ان ماركس كتب في ملحق الطبعة الثانية لـ"راس المال":ولكن حين كنت اؤلف الجزء الاول من "رأس المال" كان ابناء الجيل الجديد، اولئك النزقون المدعون التافهون الذين يسيطرون اليوم على المانيا المثقفة، يزهون بان يعتبروا هيغل (...) "كلبًا ميتًا"، لذلك اعلنت نفسي صراحة تلميذًا لهيغل هذا المفكر العظيم... ."معتبرًا ان "الديالكتيك عند هيغل يسير على رأسه، ويكفي اعادته على قدميه لكي ترى له هيأة معقولة تمامًا ".
إن البحث عن التصور الهجلي لمفهوم الاغتراب يستدعي منا لامحال البحث والتحليل في أعماله المتعلقة بهذا المفهوم. إذ سنجد أن إستخدام هيجل لهذا المفهوم ذو طابع مزدوج، أي أنه استخدم هذا المفهوم في إتجاه يشير إلى سلب المعرفة من جهة، ومن جهة أخرى يشير إلى سلب الحرية بإعتبار هذين البعدين أساسين يقوم عليهما الفهم النسقي لمفهوم الاغتراب.

فالإنسان عند هيجل يخرج ماهيته بإستمرار و هو لا يتعرف على نفسه كإنسان إلا أمام ما ينتجه من أعمال منفصلة عنه. والحركة الجدلية ها هنا تنطلق من هذا الإنفصال فالفكر يتموضع على شكل وقائع مادية وثقافية. فالعالم الموضوعي يبدو كـ "روح مغتربة" .ولكن عليه إن يجسد من جديد تلك الماهية المموضعة، اي ان الفكر يخرج من ذاته فيتجسد في الإنجازات الإجتماعيّة والثقافيّة الكبرى. لكنه ما يلبث ان يكتشف أنه سليب في ما أنجزه وغريب عنه.فلا يلبث أن يتخطى اغترابه السابق ليعبر إلى مرحلة جديدة. "ان الكيان الذي لهذا العالم، مثله مثل الوعي بالذات، انما يقوم على الحركة التي بحسبها يخترج هذا الوعي بالذات من حيث يخلع عنه شخصيته، فينتج بذلك عالمه، ويسلك ازائه كأن بازاء عالم غريب على نحو انه يسعى مذّاك الى الاستحكام فيه. لكن التخلي عن الكون لذاته الذي للوعي بالذات هو نفسه نجم الحقيق، وانه لـبـِهِ يتنفذ في الحال عين الحقيق، او ليس الوعي بالذات الا شيئًا ما وليس له واقع الا من حيث انه هو نفسه يغترب ذاتيًا، وبذلك فهو انما يستوضع ذاته ككلي، وهذه الكلية التي له انما هي صلاحه وحقيقه".
وليس تاريخ الإنسانيّة أو تاريخ "الروح" سوى تاريخ الاغترابات الضرورية و المتتاليّة التي يمرّ بها والتي يشكّل مجموعها ماهيته . الاغتراب عند هيغل مرحلة ضروريّة يعبّر فيها الفكر عن ذاته ثم يتخطّاها، ويتحدد الجوهر الإنساني، في نهاية التاريخ في مجموعة الاغترابات التي مرّ بها الإنسان. وموقف هيغل من الاغتراب نظري: الاغتراب مرحلة ضروريّة وعابرة ووسيلة لخروج الفكر من ذاته ولبلورة محتواه.ويقول في هذا الخصوص: "فامّا هذا الصنيع وهذه الصيرورة اللذان يتصيّر بهما الجوهر حاقًا فانما هما اغتراب الشخصية، لان الهو الصالح في ذاته ولذاته وفي الحال، اعني الذي بلا اغتراب، انما يعدم الجوهر(...) فجوهره انما هو اختراجه ذاته، والاختراج هو الجوهر(...)"

والاغتراب هاهنا يشكل ذلك التصدع الذي يحدث داخل النشاط الفكري الخلاق. ففي جميع ميادين الحياة و الفكر يضع الإنسان نفسه خارج ذاته ،ويجعل نفسه غريبة عنه و يقوم بإنشاء عالما موضوعيا لا يتعرف فيه على نفسه. لكن هذا الضياع هو إغناء في نفس الوقت فلولا ذلك الاغتراب لما تمكن الفكر من معرفة إمكانياته الحقيقية و لما حقق تلك الإمكانيات. يتيح الاغتراب الإنتقال من المباشر إلى التوسط: يُدخل في الخليط البدائي الساذج التوسطات التي تتيح تخطي التناقضات. الاغتراب أداة الإنقسام المأساوي والوساطة المنطقية. الاغتراب وتخطيه (aufhebung) يقودان إلى تخطي التمزّق الداخلي وإلى مصالحة الكائن مع ذاته. ويصبح الاغتراب إذاً الأداة الفعّالة للبناء التدريجي للواقع المنطقي: لا يسعى الاغتراب إلى جمع ما هو مأساوي وما هو منطقي فحسب، بل، وبشكل أعمق أيضاً، إلى جمع العقل والواقع.
وفي كتابه "أصول فلسفة الحق" يستحضر هيغل تأسيس روسو، و ينقل مفهوم الاغتراب الى الميدان القانوني، فيصبح الاغتراب اللحظة الثالثة من لحظات فعل الملكية، وهو يعني نقل الملكية و "انغماس الارادة وارتدادها من الشيء الى ذاتها" بعد ان تجسدت هذه الارادة على نحو مباشر عبر حيازة الشيء (اللحظة الاولى) والتي تليها لحظة استعماله او استهلاكه.
والاغتراب هنا يملك وجهين، فهو سلبي لأن نقل الملكية الى الآخرين تعني التنازل عنها، وهو ايجابي الان الشيء الذي يتم التنازل عنه يؤكد ملكيته لمن يتنازل عنه. وقد يتم التنازل لا عن الاشياء الممتلكة كقطعة ارضٍ مثلاً، بل ايضًا قد تتنازل الارادة عن "المواهب الذهنية، والعلم والفن، بل امورًا دينية كالمواعظ، والقداسات والبركات، وكذلك الاخترعات وما شاكلها، تصبح موضوعات للتعاقد، ويعترف بها وتُعامل على نفس النحو التي تُعامل به موضوعات البيع والشراء". لا بل ان نفس المبدأ قد يُطبّق على الانتحار عندما ينظر المرء الى حياته على اساس ملكه الخاص، ولو ان هيغل يعتبر الانتحار كضبة فاسدة ،ويقول في هذا الخصوص:" انني بوصفي هذا الفرد لست سيدًا لحياتي، لان الحياة بوصفها المجموع الشامل لنشاطي ليست شيئًا خارجيًا عن شخصيتي (بحيث استطيع ان امله) لكنها هي نفسها هذه الشخصية المباشرة"
ويستمد ماركس من هيغل مفهوم الاغتراب لكنه يمده بمعنى خاص به.الاغتراب عند ماركس حالة سلبيّة مطلوب نقضها والقضاء عليها لأن الإنسان يفقد ذاته فيها. وفيما كان موقف هيغل من الاغتراب نظري.فان موقف ماركس منه عملي وأخلاقي: إنه وضع شاذ يجب إنقاذ الإنسان منه. وبين وراء هذين الموقفين نظرة مختلفة إلى الجوهر الإنساني: يتحدد الجوهر الإنساني، عند هيغل، في نهاية التاريخ وهو مجموعة الاغترابات التاريخيّة التي مرّ بها الإنسان وتخطياتها (aufhebung).؛ جوهر الإنسان عند ماركس سابق على الاغتراب ومستقل عنه. فالجوهر الانساني هو مجموع كل العلاقات الاجتماعية التي هي في نهاية المطاف من صنع الانسان نفسه في مسيرة التاريخ العالمي.
وفيما يطلّ هيغل على الاغترابات من موقع المعرفة المطلقة فيحاكمها ويقيّمها إيجابيّاً، يطل عليها ماركس من موقع عملي – أخلاقي: الاغتراب موقف يغترب فيه الإنسان عن ذاته ومطلوب محاربته والقضاء عليه. يرى هيغل في الاغتراب خروجاً من الذات وأداة لإغنائها أما ماركس، فقد ربط الاغتراب بالعمل المأجور وتَمَوضُع الإنسان بالنسبة له. فالإنسان ينتج عملاً لكنه يصير عبدًا له، بمعنى أنه يشعر بالغربة عما تنتجه يداه. وتتفاقم هذه الغربة إذا علمنا أن في العمل إمكاناتٍ حقيقيةً لتفتِّح طاقات الفرد وتطوُّره. وهكذا حوَّل ماركس الاغتراب من ظاهرة فلسفية ميتافيزيقية، كما كان عند هيغل، إلى ظاهرة تاريخية لها أصولها التي تنسحب على المجتمع والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية والنتاجات النظرية. وبهذا استعمل ماركس مفهوم الاغتراب لوصف «اللاأنسنة» dehumanization التي تنجم عن تطور علاقات الإنتاج في المجتمع الرأسمالي.
والإنسان مغترب عند ماركس في كلّ مستويات الحياة: في الدين، في الفلسفة، في السياسة، في الحياة الإقتصاديّة ،وهو يرجع مختلف أشكال الاغتراب التي يلاحظها في المجتمع إلى إستلاب أساسي: هو إستلاب الطبقة العاملة في نمط الإنتاج الرأسمالي،وذالك لا يعني إنه يهمل وجود الأشكال الأخرى للاغتراب ، ولكنه يربط ذالك الوجود بظاهرة إقتصادية شاملة هي منبع تصدع الإنسان والعلاقات الإنسانية وإفقارهما.وبالتالي نقده لكافة الاغترابات لا يمكن لها الا ان تمر تحت مبضع النقد الاقتصادي السياسي للنمط الرأسمالي في علاقات قواه الانتاجية.
يقول كارل ماركس في مخطوطات عام 1844 " يزداد عالم البشر فقرا كلما إزداد عالم الأشياء غنى" وإذا كان ماركس لم يستخدم لفظ الاغتراب بعد 1845،إلا قليلا، فذلك لأنه إهتم بإثبات الآلية التي يرجع وفقها إغتناء عالم الأشياء عن طريق العمل ضد العامل ،ومع ذالك فإن ماركس سيتشبث بوجود الاغتراب على المستوى الفكري.
الاغتراب إذاً واقع سلبي يشوّه هويّة الإنسان وجوهره. والمطلوب اذاً نقده، وتحويل هذا النقد الى ممارسة سياسية تغييرية.ولكن ما هي هذه الهوية الانسانية التي يريد ماركس ان يعيدها للانسان بعد ان افقده اياها الاغتراب؟
حتى ندرك أبعادها في الفكر الماركسي علينا أن نحدد مفهوميّ الكليّة والإنسان الشامل.

الكليّة (L'Universalité).
للفرد في المجتمع المعاصر بُعدان متعارضان. فهو، من جهة، مواطن يشارك في الدولة، أي في الكلية، لكن مشاركته فيها تقتصر على المساهمة في عمليّة الإقتراع التي تحصل كلّ أربع أو خمس سنوات. وهو، من جهة ثانية، ينتمي إلى ما يسميه هيغل المجتمع المدني أي أنه يمارس مهنة معينة في إطار ضيق يبعده عن الكليّة. تكون الكليّة الحقيقيّة والديموقراطيّة العقليّة بتوسيع الحريّات لتشمل لا الميدان السياسي فحسب بل المجتمع المدني أيضاً، فيختار كل فرد عندئذ لا النظام السياسي فحسب، بل مهنته وظروف عمله. ومايحول دون ذلك الآن هو امتلاك البرجوازيّة لوسائل الإنتاج من جهة، وبيع العمال قوة عملهم لكسب القوت والإستمرار في الحياة من جهة ثانية.
الإنسان الشاملّ (L'Homme Total).
يؤدي تقسيم العمل في المجتمع الرأسمالي إلى تشويه الإنسان وإلى حصره في إطار نشاط مجتزأ. توجه التربية المهنية الفرد نحو اختصاص ضيّق ويمضي معظم أيّام حياته في القيام بالنشاط الرتيب ذاته. هكذا يموت الفرد دون أن يتاح له تنمية قدراته الواسعة والمتعددة. الإنسان الكليّ هو الإنسان الذي يتعدّى الإختصاص الضيّق والأعمال المجتزأة. في "الجنة" الشيوعية سيقوم الفرد بما يشتهيه: سيصطاد الطيور صباحاً والأسماك بعد الظهر وسيتناول بالبحث بعد العشاء المواضيع الفلسفيّة.


انواع الاغترابات ونقدها

اولا ً: نقد الاغتراب الديني
في المانيا القرن التاسع عشر،لم يكن ماركس اول من نقد الدين، بل جاء النقد الماركسي للدين سليل المحاولات النقدية الفلسفية التي قام بها في ايمانويل كانط (نقد العقل المحض، الدين في حدود العقل) وهيغل ("أمثولات في فلسفة الدين") والهيغيليون اليساريون كديفيد شتراوس (1880 – 1874) في كتابه "حياة يسوع" و برونو باور (1809 – 1882) في كتابيه "المسيحيّة الأولى" (1841)؛ "نقد الأناجيل الإزائيّة" (1843)، وبالاخص لودفيك فيورباخ (1804 – 1876) ["جوهر المسيحيّة" (1841)؛ "جوهر الدين" (1845)].

الاخضر القرمطي
عضو جديد
عضو جديد

عدد الرسائل : 5
العمر : 33
المهنة : استاذ فلسفة
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حول الاغتراب والماركسية -الجزء الاول

مُساهمة من طرف عماد الماوي في الخميس أغسطس 27, 2009 6:15 am

[quote="الاخضر القرمطي"]المقدمة


وقد ظلت الماركسية "موضة" القرن العشرين بامتياز

عزيزي افهم ماهي الماركسية حتى تتكلم عنها ربما تحب انت التاملات في الكهوف وبهذا تراها موضه

، وعن ماركس تفرّع عشرات من التيارات التي تبنت اسمه واعلنت انها وحدها الحريصة على فكره وثورته(اللينينية-التروتسكية-الماوية-الالتوسيرية-الفرويدية_المراكسية...).

امر طبيعي تظهر تيارات وتتصارع فهذا ناتج عن الصراع بين القديم والجديد وعن الممارسه العملية وعن الروح البرجوازية التي لم تندثر عند البعض.. انه تفاعل مع الواقع فالشيوعية ليست كتاب مطوي بل انها واقع حي في تطور وتقدم وازدياد خبرات في النضال وعمليه تطوير وكنس للانتهازيين


وباسم الفيلسوف "البروموثي" بنيَت احزاب ودول كليانية وشمولية بامتياز، رفعت لواء التقدم والحرية والعدالة، واخفت وراء ايديولوجيتها آلاف من سجناء وشهداء الرأي والفكر، ومعظمهم من تلك الطبقة التي مجدها ماركس ورأى فيها التحقيق العملي للفلسفة.

ان كنت تريد ثورة بلا دماء فلن تجدها الا في احلامك هذا ان كنت تحاول المساس بضرورة الثورة اما المهاترات والتلفيقات والعبارات البلهاء التي يجد اطلاقها الامربياليين لتشويه صورة الشيوعية فانها تافهه جدا هذه العبارات.. فاصحاب عمليات العنقاء والمجازر بحق الشعب الفيتنامي يجيدون اطلاقها بسهوله لكن الشعب الفيتنامي يعرف حقيقه الشيوعيين الذين حررو البلاد وتقدمو في بنائه .. والشعب الصيني يعرف من هو ماو الذي يعرف كاكثر شخصية محبوبة في الصين.. وكذلك الشعب السوفيتي والاف العمال يعرفون لينين ومنجزات الثورة وتشريعات الدوله السوفيتية وتحرير المرأه من نير التخلف والسمو بمعنى الانسانية اما في مراحل هيمنه واعادة الراسمالية في بعض البلدان فهذا لا يخص تلك الجرائم بالشيوعية .. وتاريخ الشيوعيين وتضحياتهم في العراق معروفه ونعرف في الوقت نفسه اصحاب الديمقراطية والليبراليين ومجيدي اطلاق العبرات الرنانة التي لايمكن تحقيقها في ظل الهيمنة الامبريالية ياجاهل بالحقائق التاريخية

واصبحت الماركسية ترقد جثة هامدة فوق سرير بروكوست او سرير الدولة السوفييتية البيروقراطية او تزيد بحسب طول هذا السرير – سياسيا ومصلحيا – أي بحسب المصلحة السياسية البرغماتية الخاص لهذه السلطة.

في احلامك يا عزيزي هذه الفكره في احلامك فقط.. لم يتوقف النضال يوماً ومازال الشيوعيين يكافحون.. الرفيق فهد عندما اعدم كرر عباره جميله اتمنى ان تتعلم منها الحقيقه التي تخاف ان تفتح عليها عينيك..الشيوعيه اقوى من الموت و اعلى من اعواد المشانق

وفي العام 1989، انهار ما كان المتوقع منه ان يكون الترجمة العملية لفكر ماركس واحلامه "اليوتوبية" في جنة ارضية تعيد للانسان ما استلب منه، وبعد الانهيار مباشرة شهدت الدوائر الفكرية الماركسية كافة ما يشبه اعادة مراجعة للفكر الماركسي ووضعه موضع التساؤل، فتخلى البعض عن "دينه" الالحادي والثوري، واتجه من جديد الى اديانه الوهمية او المحافظة، فيما حاول البعض الآخر نبش ما كان مغمورًا في هذا الفكر من اجل توظيفه في مرحلة ما بعد الانهيار، ولم يتخلى اذّاك عن ذلك الامل الذي كان يحدوه في تحقيق مجتمع خالٍ من "الخطيئة" الدنيوية.

اولا ان الذي انهار هو البيروقراطية السوفيتية وان الاتحاد السوفيتي خرج عن الخط الاشتراكي بعد وفاة ستالين وعقد مؤتمر العشرين واعمال خروشوف
ثانيا من الطبيعي ان تنهار باقي الاقمار التي تتبع البيروقراطية
ثالثا الخط الثوري لم يتاثر بذلك ابدا والدليل تلتمسه اليوم امامك عينك باستمرار الكفاح المسلح الشيوعي وتحقيق ثورة في عام 2008 حمراء


والسؤال حول مسؤولية ماركس في كل ما حصل ربما يحمّله ما يستحيل ان يتحمله مفكر اوروبي عاش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولم يكن بامكانه ان يكون شاهدًا على مدى التقدم الذي حققته الرأسمالية،

هههههههههههههههههههههه.. عزيزي ماركس درس جوهر الراسمالية واساسها البنيوعي وعبر دراسه تاريخية واكتشاف قوانين تطور المجتمعات وفهمه للواقع جيدا خط الخطوط للشيوعية العلمية.. والراسمالية تطورت هذا اكيد فحروب كوريا وفيتنام وغيرها من الدول واخريا العراق كلها تشهد على تقدم الراسمالية في البشاعه والقذاره وامتصاص دماء الشعوب والجرائم البشعه اكيد هذا تقدم في الانحطاط

ومدى الحرية والعدالة التي نعمت بها الطبقات العاملة في الغرب في وقت كان الاستبداد والجوع يضرب في البلاد المسماة اشتراكية وشيوعية.

حقوق بسيطه جاءت بفضل نضال العمال وليس بفضل احسان الراسمالية... وكذلك سمعت قبل حوالي اعتقد 9 اشهر تسريح 3000 عامل من شركه جينرال موترس ورميهم في الشارع!!! عزيزي عليك ان تفهم ماهي الراسمالية جيدا وتفهم الطبقات وتفهم ايضا هنالك راسمالية تابعه فبلداننا التي نعيش فيها ليست اشتراكية كي ترمي قاذوراتك وقاذورات اسيادك على الاشتراكية
واكيد ان لا تعي ماهي الارستقراطية العمالية ايضاًً هذا مؤكد
..



ولهذا فقد تكون النظرة التاريخية والموضوعية لماركسية ماركس، هي متابعة تطوره الفكر لا من حيث ما جاء في كتاباته ومواقفه فحسب، بل من حيث علاقة هذه الكتابات والمواقف بالسياق الاجتماعي والتاريخي والثقافي الذي نشأ وعاش فيه وتأثر به.

ماركس لم ياتي من السماء ولم يكن وحي وطبعا ما وضعه اعتمد على درجه وتطور الوعي في وقته وليس هذا بمكله ابدا لان النظرية الماركسية ليست جامدة بل كما يقول لينين ان ماركس وضع لنا حجر الاساس فقط للعلم الذي على كل الشيوعيين تطويره في كافه المجالات اذا ما ارادو ان يواكبو الحياة .. والفكر الشيوعية يويما يكتسب تجارب وخبرات وجرى تطوير للارتقاء بشكل اعلى للبروليتاريا من اجل الثورة وطبعا هذا التطوير لا يحددة اشخاص بل ياتي نتيجة الصراعات الطبقية ووفق نظرية المعرفه والتطور من النظرية الى التطبيق ومن التطبيق الى النظرية واكيد من من امثالك يجهلون هذه المبادىء الاساسية

وبغض النظر عن النقد الذي يمكن ان يوجه لفكر ماركس (وهو في كثير من الاحيان نقد صحيح ولازم)،

هههههههههههههههههه منذ او نادى ماركس بالشيوعية العلمية والبرجوازية تحاربة بشتى الوسائل والاف الكتاب يجندون والامر مستمر الى هذا اليوم.. اوليست تهاريجك هي ايضا امتداد لتك المحاولات البائسه لنقد الشيوعية؟؟!!! عزيزي الشيوعيين لا يخشون النقد ابدا ويردون دائماً على منتقديهم


او عن الشتائم والسخريات التي تلقاها هذا الفكر عقب وقبل انهيار الاتحاد السوفياتي،
اشتم الى الى الغد لن ينقص ذلك من مكانة ماركس او الشيوعيين التاريخية شيء ابداً

فما زال ماركس، من دون شك، فيلسوفًا معاصرًا بامتياز،ليس لانه حاضر دومًا في السجالات الفلسفة والدينية والاقتصادية، بل لكونه ايضًا وضع الانسان في محور منظومته الفلسفية، ليكون غاية في حد ذاته، يستطيع لكونه مموضعًا ان يصنع عالمًا قابلاً للتقدم والتحسن، عالمًا يحقق الصفة الانسانية التي تغيب اليوم لصالح كائنات انسانية اصبحت شبيهة بالوحوش الالكترونية، او بالذرات المتصارعة، والتي تتنافس بشراسة للوصول الى الربح والمال (الاله الدنيوي الحقيقي).
ويبقى ماركس معاصرًا عندما يتعلق الامر بمعالجة ذلك الكم الهائل من الاوهام الدينية، والمطلقات الاخلاقية والاجتماعية التي يرزح تحت وطأتها البشر اينما وجدوا، وهنا لا بد من التأكيد على ما يمكن ان يشكل حجر الزاوية في الماركسية وهو النقد، نقد الارض ونقد السماء، وهو ما سنلمسه في تناول ماركس لمسألة الاغتراب على كافة المستويات "الارضية" و"السماوية".
انكارك للصراع الطبقي هو الذي يعيشك في متاحة وعجز فهمك لاستمرارية الفكر الشيوعية وتقدمة وعدم انحساره بالرغم من كل الظروف وبذلك تكون تفسيرات للحقية عباره عن توهمات ليلية سيخفيها نور الصباح في الغد.. ان الاسس للماركسية هي الاسس العلمية التي استنبطت من جوهر صيرورة وتطور العالم المادي وان الشيوعية ضرورة تنشاء من عمق المشكله الاساسية والتناقض الصارخ الذي يواكب النظام الراسمالي الا وهو التناقض بين علاقات الانتاج وتوزيعه هذا كمعلومه عسى ان تحفز عقلك على التفكير مليلا قبل ان تصلق كتابات سخيفه طويله وتهرب .. في خلال مشاركاتي العديدة في المنتديات لم اضع هكذا خمس اجزاء تحمل نقد واهرب بل كنت اضع دائما اجزاء مقطعه كي يتمكن الجميع من القرائه وكي اتمكن من ان اسمع نقدهم وارد عليهم .. اتعرف لما ؟؟؟ لاني واثق من صحة افكاري فلما اخشى الرد على نقدهم ولما اهرب.. لكن للاسف في ناس انهم اشد بلهاً من البغبغاوات لايجيدون سوى لصق المقالات والهرب
avatar
عماد الماوي
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد الرسائل : 387
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 25/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حول الاغتراب والماركسية -الجزء الاول

مُساهمة من طرف عماد الماوي في الخميس أغسطس 27, 2009 6:20 am

لا اعتقد ان باقي الاجزاء تستحق القرائه فالمغزى واضح وغيرك كان اشطر في محاولات النقد امثال كارل بوبر وغيره وسبق ان ان رددت على كتاب كارل بوبر المسمى بؤس التاريخية وكتبت الرد تحت عنوان بؤس كارل بوبر ويمكن ان تجد الرد في موقع الاشتراكي الثوري هذا ان احببت ان تطور نفسك ولو قليلا

تحياتي
avatar
عماد الماوي
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد الرسائل : 387
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 25/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى