منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

في ذكرى نورمان بيثيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في ذكرى نورمان بيثيون

مُساهمة من طرف revolutionarysocialist في الخميس يناير 22, 2009 6:51 am

في ذكرى نورمان بيثيون

ماو تسي تونغ

(21 ديسمبر – كانون الاول – 1939)

كان الرفيق نورمان بيثيون (1) عضواً في الحزب الشيوعي الكندي يتجاوز عمره الخمسين, وقد اتى الى الصين غير مبال بمشقة السفر الطويل وموفداً من قبل الحزبين الشيوعيين في كندى والولايات المتحدة ليساعدنا في حرب المقاومة ضد اليابان. ووصل الى ياناّن في ربيع العام الماضي ثم ذهب للعمل في جبال ووتاي, لكنه مات شهيد الواجب , فيا لها من فاجعة. ما هذه الروح التي حملت رجلاً اجنبياً على ان يعتبر قضية تحرر الشعب الصيني قضيته الخاصة دون ان يداخله في ذلك أي دافع من الانانية ؟ انها الروح الاممية , الروح الشيوعية, فيجب على كل شيوعي صيني ان يتعلم منه هذه الروح. ان اللينينية ترى ان الثورة العالمية لا يمكن ان تنتصر الا اذا ايدت البروليتاريا في البلدان الرأسمالية نضالات التحرر التي تخوضها شعوب المستعمرات وشبه المستعمرات. وايدت البروليتاريا في المستعمرات وشبه المستعمرات نضالات التحرر التي تخوضها البروليتاريا في البلدان الرأسمالية (2). وهذا الخط اللينيني قدطبقه الرفيق بيثيون عملياً. وعلينا نحن الشيوعيين الصينيين ايضاً ان نطبقه. علينا ان نتحد مع البروليتاريا في جميع البلدان الرأسمالية, مع البروليتاريا في اليابان وبرطانيا والولايات المتحدة والمانيا وايطاليا وسائر البلدان الرأسمالية, وهذا هو السبيل الوحيد الى الاطاحة بالامبريالية والى تحرير امتنا وشعبنا وتحرير سائر الامم والشعوب في العالم, تلك هي امميتنا, هي الاممية التي نستعين بها في مكافحة القومية الضيقة والوطنية الضيقة.
ان روح نكران الذات المطلق والايثار التام التي يتحلى بها الرفيق بثيون, كانت متجلية في غاية امانته وتفانيه في العمل وغاية حبه واخلاصه للرفاق وابناء الشعب, فيجب على كل شيوعي ان يتعلم منه. وهناك عدد غير قليل من الناس ينقصهم الاحساس بالمسؤولية تجاه العمل فهم يفضلون الاعباء الخفيفة على الاعباء الثقيله, اذ يلقون الحمل الثقيل على كواهل الاخرين ويختارون لانفسهم الحمل الخفيف, وكلما واجهوا امراً من المور فكروا في انفسهم قبل ان يفكروا في غيرهم. واذا قدموا خدمه بسيطة اعتراهم الزهو والخيلاء وصاروا يتبجحون بها خشية الا يفطن اليها الاخرون. انهم لايكنون العواطف الحارة تجاه الرفاق وابناء الشعب, بل يعاملونهم في برود وفتور ولا يولون امرهم اقل عناية كأنما قد مات شعورهم وفقدوا احساسهم. وفي الحقيقة ان امثال هؤلاء ليسوا شيوعيين, او على الاقل لا يمكن اعتبارهم شيوعيين بكل معنى الكلمة. اما الرفيق بيثيون فأنه مامن احد عاد من الجبهه وتحدث عنه الا وهو معجب به متأثر بروحه. وليس في منطقة حدود شانشي – تشاهار – خبى عسكري او مدني عولج على يد الدكتور بيثيون او شاهده وهو يعمل الا وقد تأثر اعجاباً به. وعلى كل شيوعي ان يتعلم من الرفيق بيثيون روح الشيوعي الحقيقي هذه.
كان الرفيق بيثيون طبيباً, وكان يجعل من الطب مهنته ويبذل جهوداً دائبة لرفع مهاراتة الطبية من مستوى عال الى مستوى اعلى, وكان من امهر الاطباء في كل الجهاز الطبي بالجيش الثامن. وهو من هذه الناحية يعتبر خير قدوة لأولئك الذين يتطلعون الى تغيير مهنهم حالما يرون مهناً اخرى ولأولئك الذين يزدرون الاعمال الفنية بأعتبارها اعمالاً تافهه لايرجى منها مستقبل.
لم اقابل الرفيق بيثيون الا مره واحدة. وقد كتب الي بعد ذلك رسائل عديدة. ولكني لم اكتب اليه سوى جواب واحد لكثرة مشاغلي, وفضلاً عن ذلك لا ادري ما اذا كان وصل اليه الجواب ام لا. اني اتألم جداً لوفاته. ان تابيننا جميعاً الان لاحياء ذكراه يدل على عمق الاثر الذي تركته روحه في النفوس. علينا جميعاً ان نتعلم منه روح نكران الذات المطلق. وبهذه الروح يمكن لكل انسان ان يكون رجلاً عظيم النفع للشعب. ان الكفاءة الشخصية تتفاوت بين رجل واخر, ولكن مادام الانسان متصفاً بهذه الروح فهو رجل كريم النفس, رجل نقى سامي الاخلاق بعيد عن الماّرب المبتذلة, رجل نافع للشعب.

ملاحظات
(1) كان نورمان بيثيون عضواً من اعضاء الحزب الشيوعي الكندي, وكان جراحاً شهيراً. ولما اعتدى قطاع الطرق الفاشيين الالمان والايطاليون على اسبانيا عام 1936, ذهب بنفسه الى الجبهه ليخدم الشعب الاسباني المناهض للفاشية. وبعد ان اندلعت حرب المقاومة الصينية ضد اليابان عام 1937, اتى على رأس فرقة طبية مكونه من كنديين وامريكان الى المناطق المحرره من الصين. ثم ذهب عن طريق ياناّن في ابريل (نيسان) 1938 الى منطقة حدود شانشي – تشاهار – خبى, حيث اشتغل سنتين, وكان قدوة يقتدى بها في التضحية والحماس في العمل والاحساس بالمسؤولية. وتوفي بمحافظة تانغشيان من مقاطعة خبى 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 1938 بسبب تسمم في الدم اصيب به اثناء علاج احد الجرحى.
(2) راجع ((المسائل القومية)) القسم السادس من كتاب (( حول اسس اللينينية)) من تاليف ستالين.


النســـــــــــــــــخ الالكتــــــــــــــــــــروني
الاشـــــــــتراكي الثــــــــــوري
avatar
revolutionarysocialist
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد الرسائل : 707
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى