منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

الحركة الثقافية الأمازيغية والفاشية أية علاقة ؟ الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحركة الثقافية الأمازيغية والفاشية أية علاقة ؟ الجزء الاول

مُساهمة من طرف غسان المغربي في السبت أغسطس 02, 2008 4:51 pm

[right].
الحركة الثقافية الأمازيغية والفاشية أية علاقة؟ -ضد القواعد الخلفية للثورة المضادة-خالد المهدي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحوار المتمدن - العدد: 1932 - 2007 / 5 / 31
الجزء الاول
لقد سبق وان حاولنا في العديد من المقالات السابقة التأكيد على أهمية عنصر التنظيم داخل الحركة الشيوعية بالمغرب، وقد اعتبرناه ذا أهمية حاسمة في المرحلة الراهنة من تطور الحركة خصوصا وان النقاش العلني لا يستطيع أن تستوعبه المجالات العلنية التي اخترقها الشيوعيون في اللحظة الراهنة، فغياب النقاش المنظم يفتح المجال للعديد من التأويلات ويمنع من إيصال الأفكار والمواقف بالشكل المطلوب في العديد من المجالات خصوصا بين المناضلين الذين تختلف مجالات معرفتهم المباشرة وغير المباشرة. وهذا ما عبر عنه مقال الرفيق آمال الحسين ردا على ما كتبته في مقال " تحيا الأمازيغية الموت للفاشية".
فالرفيق الحسين لم يستطع إدارك إلى من يتم توجيه الرسائل والنقد. فلو كان متتبعا لما يحدث داخل الحركة بانتباه أكثر لما سقط في هذا الواقع، بل إن الأمر هو اكبر من أن نحصره في عدم تتبع ما قد يطفوا إلى السطح من حين لآخر. فقد ساق الرفيق الحسين المقولة التي استشهدت بها: "إن الخط السياسي صحيحا أم خاطئا يقرر كل شيء" معتبرا أنني اعتبر "الاختلاف في التعاطي مع هذه الأحداث بمثابة تشتت في صفوف الحركة الماركسية اللينينية(!!) مما مهد له الطريق لمناقشة ما كتبته حول هذه الأحداث". تمهل أيها الرفيق في إصدار الأحكام، فالكلام لا يعنيك هنا إطلاقا. إنما المقصود هم أولئك الذين أرادوا بحماقاتهم تحريف الصراع ضد الشوفينيين في اتجاهات لا تخدم سوى أعداء الحركة الطلابية...فحاول أيها الرفيق إعادة قرائة ما كتبته بتمعن أكثر و سوف تدرك ذلك. وعدم إدارك إلى من يتم توجيه الكلام كان وحده كافيا -في اعتقادي- لمجانبة الصواب في العديد من المواقف التي أصدرها الرفيق الحسين فيما بعد.
أما فيما يتعلق بما كتبته حول ما قاله الرفيق الحسين فسوف أوضحه بتفصيل أكثر. لكن قبل ذلك سوف أتناول الأطروحة الأساسية في مقالي وهي التي ( في اعتقادي) تستحقق أكثر من غيرها النقد والتحليل. لقد قلت إن الثورة تنمو في ترافق تام مع الثورة المضادة، إنها صيرورة يحكمها التناقض بينها وبين الثورة المضادة. والثورة المضادة تأخذ أشكالا مختلفة التنوع باختلاف وتنوع الخصائص الثقافية والقومية والاجتماعية العامة للبلد المعني. وما عكسته الأحداث الأخيرة التي شهدتها الجامعة المغربية يوضح بجلاء في أي الطرقات تنمو وتتطور الثورة المضادة، وكيف تبنى لها قواعد خلفية في صفوف الجماهير الشعبية.
تلك هي الأطروحة الأساسية والجوهرية التي تستحق في اعتقادي النقد والاهتمام. وعوضا عن ذلك ذهب الرفيق يأول المقولات ويستنتج ما يحلوا له أو ما يعتقده... الخ تاركا ما هو أهم في النقاش، وسوف أسوق بعض الأمثلة فيما بعد، أما الآن فسوف نوضح هذه الأطروحة.
إن الرفيق الحسين الذي اعتبر تحديدي لجزء من الحركة الثقافية الامازيغية بأنها فاشية فيه شيء من المبالغة والتي تنهال حسب الرفيق من "عدم ضبط هذا المفهوم من منطلق التحليل الماركسي".
أما الفاشية – حسب التحليل الماركسي للرفيق الحسين- فهي "مرحلة تاريخية عاشتها الرأسمالية في أزمتها التاريخية خلال مطلع القرن العشرين والتي أعطت أنظمة فاشية في ارو ربا،..."
إن الفاشية أيها الرفيق ليست إطلاقا بمرحلة تاريخية عاشتها الرأسمالية، والقول بذلك لا يعني فقط عدم "ضبط هذا المفهوم من منطلق التحليل الماركسي"، كما يتهمنا بذلك الرفيق الحسين، بل عدم ضبط حتى مفهوم " المرحلة التاريخية" ومحدداتها. و حتى لا ندخل في نقاش مفهوم المرحلة التاريخية و نبتعد عن جوهر النقاش، كما يفعل الرفيق الحسين، سوف نتناول فقط ما هو أساسي في الموضوع.
إن الفاشية هي حركة ملازمة للامبريالية جوهرها الأساسي هو المعاداة المطلقة للشيوعية وخصائصها هي العنف والإرهاب المنظم.
تاريخيا ظهرت الفاشية كحركة منظمة من طرف الامبريالية بعد انتصار ثورة 1917 ودخول عصر الثورة الاشتراكية العالمية. والفاشية تحمل مشروع تحريف الجماهير عن الشيوعية من خلال إذكاء النعرات العنصرية و الشوفينية... إلخ فالدول الرأسمالية كانت تفضل استعمال الأحزاب الاشتراكية-الديمقراطية لتشويه وعي الجماهير وتلجيمها، غير ان استعمال الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية لتشويه وعي الجماهير خصوصا بعد الخروج من مأساة الحرب العالمية الأولى ونشوء وتطور الأحزاب الشيوعية وتوسع نطاقها خصوصا في مرحلة الأممية الثالثة قد جعل من البرجوازية ترفع من حدة الصراع الطبقي ومن تشديد سيطرتها. وقد ساعدت المجموعات البرجوازية الامبريالية بكل قوتها تكوين المجموعات الفاشية المعادية للشيوعيين والثوريين معتمدة بذلك على ما هو حساس بالنسبة للجماهير (البعد العرقي، البعد الجغرافي،... الخ.)
إن الفاشية حركة تسعى إلى احتواء أوسع قاعدة من الجماهير الشعبية وتجييشها معتمدة في ذلك على الترويج لكل ما هو بعيد عن الفكر التقدمي و على كل ما هو مؤثر في إحساس و شعور الجماهير.
إن ما تقوم به الامبرياليات، والامبريالية الأمريكية بشكل خاص بكل من إفريقيا وآسيا، وأمريكا اللاتينية من تدعيم صريح ومكشوف للمجموعات والمنظمات المضادة للثورة يستحق بكل تأكيد من كل ماركسي يطرح في جدول أعماله المباشرة التهييء للثورة المزيد من الانتباه والدراسة.
فإن احد أهم الوسائل إن لم نقل الوسيلة الأساسية والمفضلة لمهاجمة الثورة إنما هي تكوين وتوسيع نطاق المجموعات الفاشية.إنها القواعد الأساسية للثورة المضادة، ففي الهند حيث تخوض الجماهير بقيادة الحزب الشيوعي الماوي الحرب الشعبية منذ عدة عقود، متمكنة من تحرير جزء كبير من شرق البلاد، تعتبر المجموعات الفاشية المكونة على قاعدة القومية اكبر تهديد للثورة. فمع نمو نضالات الجماهير الشعبية و ما تحققه الحرب الشعبية من انتصارات تم تأجيج الصراعات الطاحنة و الدموية بين الهندوس و المسلمين خصوصا مند سنوات التسعينيات، و الدفع بانتشار الايديولوجية القومية الرجعية العنصرية و الدينية للحزب الهندوس BJP من أجل تقسيم وحدة االجماهير ليتطور هذا النمو الرجعي المضاد للثورة حيث عمدت الرجعية الهندية سنة 2005على تأسيس قرية ضد المتمردين قرية - Salwar Judum-بمقاطعة Dantewara تستعمل نفس مبادئ القرى التي اعتمدتها الامبريابية الامريكية و الفرنسية مند سنوات: تدعيم الأقليات القبلية و القوميات المضطهدة لتقسيم البلدان و تفكيك وحدة الشعب و قتل الجماهير و الثوريين. بقبرص نجد الحركة الشعبية الوطنية المدعومة من طرف الرجعية التركية أهم وسيلة لضرب الجماهير التي تنادي بالتغيير و تناضل من أجل إسقاط الرجعية العميلة لتركيا، إن "الحركة الشعبية الوطنية" تستخدم النعرات الشوفينية لتبرير جرائمها ضد الثوريين و لفض وحدت الشعب خدمة لأسيادها الرجعيين بتركيا. بالكونغو اعتمدت القوى الامبريالية و خصوصا الفرنسية و القوى الرجعية على إذكاء الصراعات القبلية و القومية بين الهوتو و التيتسي من أجل تزييف وعي الجماهير و ثنيها على الثورة لتثبيت سيطرتها. نفس التكتيك نجده بالعراق الصراع ضد المقاومة الوطنية و ضد الثوريين يأخذ أيضا شكل تدعيم القوى الشوفينية العربية و الكردية العميلة و القوى الإسلامية الظلامية (السنة و الشيعة)، و الهدف واضح قتل الثوريين و تقسيم الجماهير الشعبية و منع وحدتها. في البيرو تشكل الجمعيات التنموية* وبعض المجموعات الفاشية المكون على أساس القومية و المستثمرة لما تعاني منه بعض القوميات من اضطهاد أساس الثورة المضادة، في إيران قد رأينا ماذا فعلت الفاشية بالشيوعيين وبالثورة، في الجزائر وفي السودان والكاميرون...إلخ و الأمثلة عديدة وكثيرة. إن المرحلة الراهنة من الصراع الطبقي على النطاق العالمي إنما توضح بجلاء نمو الهجوم الإرهابي للامبريالية و تصعيد وتيرته و استخدام كل الوسائل و على رأسها إثارة الحقد بين القوميات وخصوصا داخل المجتمعات المتعددة القوميات من أجل منع وحدة الشعب و تأسيس قواعد الثورة المضادة. وما يعرفه الصراع الطبقي ببلادنا من انتعاش للحركة الجماهيرية ومن نمو لطابعها الكفاحي ومن نمو نسبي للحركة الشيوعية كلها دلائل واضحة على اتجاهات الصراع الطبقي. إن ما تعرفه اليوم الحركة الثقافية الامازيغية من نمو واضح لجناح رجعي معاد بشكل كلي للشيوعية، ومعتمد بشكل كلي على إثارة النعرات الإثنية وعلى الشوفينية يوضح بجلاء الطابع الفاشي لهذا الاتجاه، ويوضح معه أي واجبات إيديولوجية وسياسية وتنظيمية ملقاة على عاتقنا نحن الشيوعيون اتجاه هذه القوى الفاشية. إنها تشكل القواعد الخلفية للثورة المضادة وواجبنا هو محاصرتها بكل الوسائل وأهمها تقديم الإجابات العلمية حول المسألة الأمازيغية وترجمتها برنامجيا في صفوف الجماهير و توضيح مضمون هذا الجناح الفاشي الذي و التشديد على ذلك و تبيان اتجاهات تطوره.
إن هذه الأطروحة هي ما كان من المفترض أن يناقشها الرفيق الحسين، فهي الأكثر أهمية لتحديد آفاق و مستقبل الثورة ببلادنا، لكن عوضا عن ذلك فقد ذهب الرفيق يتحدث عن الجامعة وما يتعلق بها!!
أما فيما قاله الرفيق الحسين حول تلك المسائل فسوف نتناوله فيما سوف يأتي من هذا المقال:
فقد كتب الرفيق الحسين قائلا: " ....إن جميع الأطراف المعنية من ماركسيين لينييين وصحراويين و أمازيغ ينتمون إلى الطبقات الشعبية التي يتم استغلالها من طرف الطبقات المسيطرة من رأسماليين وملاكين عقاريين كبار، لهذا فالانتماء الطبقي يحتم على هذه الأطراف التوحد وليس التشرذم والصراع الثانوي الذي يخدم مصالح التحالف الطبقي المسيطر..."
أولا إن مقابلة الماركسيين اللينينيين و الصحروايين والأمازيغ على هذا النحو خاطئ تماما، فالماركسيون اللينينيون يحددهم خطهم الإيديولوجي والسياسي وهم مكونون من الأمازيغ ومن العرب وحتى من الصحراويين، والأمازيغ يحددهم انتمائهم القومي وليس السياسي، ففيهم الماركسيون اللينينيون، أمثال الشهيد عبد الرحمان الحسناوي، وفيهم الاصطلاحيون، وفيهم كذلك الفاشيون والرجعيون، نفس الشيء يمكن قوله عن الصحراويين.
ثانيا: وهذا ما حاولت أن أنتقده في فكرة الرفيق الحسين، التي تقول إن "الانتماء إلى الطبقات الشعبية يحتم على هذه الأطراف التوحد وليس التشردم"، فعندما يكون التحليل الذي يقول عن نفسه ماركسي لا يجد من حجة لنبد الصراع سوى الانتماء إلى الطبقات الشعبية فإن ذلك يستدعي التوضيح و هو ما تهرب منه الرفيق الحسين، لذا فقد سقت مثالا مضادا على هذه الفكرة- وليس غيرها- وهو مثال القوى الظلامية، فلو أخدنا بنصيحة الرفيق الحسين وبتحليله لوصلنا إلى ضرورة نبد الصراع مع هذه القوى داخل الجامعة مادام الطلاب الذين يتبنون الخط الفكري والسياسي لهذه القوى الظلامية هم من أصول تنحدر من الطبقات الشعبية.
وعوض أن يجيب الرفيق على هذا المثال الذي يبين خطأ تحليله، ذهب إلى اتهامي بعدم التفريق بين ما هو سياسي وايديولوجي!!، وإلى سرد الاختلافات بين الحركة الثقافية الأمازيغية وبين "الحركة الأصولية الظلامية" متهربا من نقاش الفكرة المطروحة.
وحتى يكون السؤال مباشرا هل الانتماء للطبقات الشعبية كاف لإحقاق الوحدة بين مكونات سياسية، كما يعتقد الرفيق الحسين؟ أو على الأقل كما فهمت من صيغته الصريحة التي أدرجتها أعلاه حتى لا يتهمني بأني أفسر أقواله حسب أهوائي !!

غسان المغربي
عضو جديد
عضو جديد

عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى