منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

ديالكتيك الاشتراكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ديالكتيك الاشتراكية

مُساهمة من طرف revolutionarysocialist في الإثنين يونيو 09, 2008 10:57 pm

حسقيل قوجمان
mailto:ykojaman@googlemail.com?subject=الحوار المتمدن -حوار مع الاخ فؤاد نمري (2)&body=Comments about your article [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحوار المتمدن - العدد: 2298 - 2008 / 5 / 31

بعد ان بين الاخ فؤاد بالتفصيل نضالاتنا ضد الكتلة المرتدة والمنحرفة في قيادة حزب لينين وستالين وضد الاحزاب الشيوعية العربية المنحرفة كتب العبارة التالية:
"وددت لو لم أختلف معه لكن ما حيلتي وهو يرى أن انحراف خروشتشوف إنما هو حالة فكرية خاصة بخروشتشوف وعصابته خلافاً لما أراه أنا بالمقابل وهو أن إنحراف خروشتشوف وعصابته إنما كان النتيجة الظاهرة لصراع طبقي حاد بين البروليتاريا السوفياتية من جهة والطبقة الوسطى، طبقة البورجوازية الوضيعة، من جهة أخرى، داخل المجتمع السوفياتي فيما بعد الحرب الوطنية."
ليس من واجبي ولا من حقي الدفاع عن غيري في هذا الخصوص ولكني مضطر الى تصحيح راي الاخ فؤاد فيما يخصني في هذا الموضوع. فأنا ابعد من ان افكر بان الانحراف الخروشوفي حالة فكرية خاصة وجميع كتاباتي في هذا الموضوع تشهد على ذلك. وزيادة للفائدة اود ان اشرح طريقة فهمي لما حصل في الاتحاد السوفييتي عن طريق تطبيق قوانين الديالكتيك على هذه الحركة. فالاشتراكية حركة اجتماعية ولكونها حركة تنطبق عليها القوانين الديالكتيكية لان الديالكتيك كما هو معروف هو قانون الحركة.
يتألف المجتمع الراسمالي بالاساس من وحدة تناقض بين طبقتين اساسيتين هما الطبقة الراسمالية والطبقة العاملة. وهذا التناقض هو السائد في النظام الراسمالي رغم ان اغلبية السكان في جميع البلدان الراسمالية عدا انجلترا ليسوا من الطبقة العاملة بل من الفلاحين والمراتب المتوسطة بين الطبقتين. وكما في كل حركة تبقى وحدة النقيضين رغم جميع التغيرات والتطورات ويكون احد النقيضين نقيضا سائدا والنقيض الاخر نقيضا مسودا ويتحدد شكل النظام وفقا للنقيض السائد. ففي المجتمع الراسمالي تكون الطبقة الراسمالية هي النقيض السائد وتكون الطبقة العاملة هي النقيض المسود ويتخذ النظام صورة النقيض السائد، النقيض الراسمالي. فالمجتمع هو مجتمع راسمالي. ولكن تطور الطبقة المسودة، الطبقة العاملة، يؤدي الى تحتم التغير. وهذا ما علمنا اياه كارل ماركس حين بين ان تطور النظام الراسمالي لابد ان يؤدي الى الثورة البروليتارية التي تنقض النظام الراسمالي.
ولكن نقض النظام الراسمالي يتطلب ان تنضج الطبقة العاملة سياسيا وتنظيميا بحيث تستطيع ان تحقق الثورة. وكما هو الحال في كل تناقض فان عجز النقيض المسود عن القيام بالثورة او ما يسمى الطفرة في اللغة الديالكتيكية يؤدي الى فناء الضدين. وفناء الضدين هو ما نراه في ظاهرة الازمات الاقتصادية بكل تدميراتها للعمال وللطبقة الراسمالية وللمجتمع كله. ليس هنا مجال بحث ظاهرة فناء الضدين ولكني بحثت ذلك في العديد من مقالاتي في هذا الموضوع.
والثورة البروليتارية هي نقض المجتمع الراسمالي. فما معنى نقض المجتمع الراسمالي؟ يعني ان وحدة النقيضين تبقى ثابتة ولكن النقيض السائد يصبح نقيضا مسودا ويتحول النقيض المسود الى نقيض سائد. وهذه النقطة تغيب عن كثير من الناس الذين يبحثون الثورة البروليتارية والمجتمع الاشتراكي. فان نقض المجتمع الراسمالي لا يزيل التناقض بل يبقى التناقض بين الطبقة العاملة والطبقة الراسمالية قائما سوى ان الطبقة العاملة التي كانت طبقة مسودة اصبحت طبقة سائدة وان الطبقة الراسمالية التي كانت طبقة سائدة اصبحت طبقة مسودة وهذا ما جعل دكتاتورية البروليتاريا ضرورة قصوى للمجتمع الاشتراكي. اذ من اهم واجبات المجتمع الاشتراكي المحافظة على التناقض الجديد من الردة، من اعادة التناقض الى حالته الاولى، حالة المجتمع الراسمالي. فدكتاتورية البروليتاريا اداة لمنع الطبقة الراسمالية المطاح بها عن كل محاولاتها لاستعادة سيطرتها السابقة على الطبقة العاملة والمجتمع. وقد كان موقف الحزب البلشفي بقيادة لينين ثم ستالين اروع تطبيق لهذه الدكتاتورية. فالصراع الطبقي كان قائما باشد مظاهره من يوم الثورة ضد كل مظاهر محاولات الطبقة الراسمالية لاستعادة سيطرتها ولنقض الاشتراكية نقضا عكسيا. وقد كانت داخل الحزب البلشفي كتل وعناصر كانت سندا للطبقة الراسمالية في نضالها من اجل استعادة سيطرتها. وقد تجلى ذلك في الصراعات داخل الحزب والمحاكمات التي قامت بها الدولة ضد الرتل الخامس السوفييتي. فقد كانت هذه الكتل تناضل علنا وبكل قواها من اجل احباط كل خطوة تؤدي الى تطور المجتمع الاشتراكي والقضاء على الراسمالية كطبقة.
يبدو ان الحرب ضد النازية وما بعدها ادت الى بعض التقاعس في هذا الصراع من جانب دكتاتورية البروليتاريا. فقد راينا ان احد الانتقادات التي وجهت الى ستالين كانت اعلانه بان تقدم النظام الاشتراكي يؤدي حتما الى احتدام الصراع الطبقي وليس الى ازالته. وقد اعلن الخروشوفيون ان الصراع الطبقي انتهى بعد اعلان دستور الاشتراكية سنة ۱٩۳٦ اذ لم يبق في الاتحاد السوفييتي من يعادي الاشتراكية. وقد ادى هذا التقاعس في تطبيق الدكتاتورية ضد نضالات الطبقة الراسمالية الى نشوء حركة اجتماعية واقتصادية وسياسية راسمالية متسعة النشاط داخل الحزب الشيوعي وفي المجتمع الاشتراكي. وقد ادت تضحية ثلاثة ارباع اعضاء الحزب البلشفي وخيرة اعضائه الواعين في الحرب الى دخول عناصر بتي برجوازية كثيرة غير واعية سياسيا داخل الحزب الشيوعي ووصلت حتى الى قياداته. والعناصر البتي برجوازية كما هو معروف تولد الراسمالية كل يوم. لقد كتب الكثير عن هذه الظاهرة. وكان من نتيجة ذلك استفحال قوة النقيض المسود، النقيض الراسمالي، في وحدة التناقض بين الطبقتين. وهو ما ادى الى نقض عكسي للمجتمع الاشتراكي وتحول التناقض الى ما كان عليه سابقا في المجتمع الراسمالي.
ان هذا التناقض العكسي، او ما يسمى ثورة الردة في اللغة السياسية، نقض النظام الاشتراكي، هو ما حدث حين استولت زمرة خروشوف التحريفية على قيادة الحزب والدولة. واذا راجع القراء كتاباتي الكثيرة حول هذا الموضوع يرون انني تحدثت دائما عن تحول الدولة السوفييتية لدى استيلاء زمرة خروشوف التحريفية الى دولة راسمالية مبرقعة بعبارات ماركسية واشتراكية زائفة. وليس في هذا اعتبار استيلاء الخروشوفيين "حالة فكرية خاصة بخروشتشوف وعصابته" ان ما حصل في الاتحاد السوفييتي عند استيلاء الخروشوفيين على الدولة وعلى قيادة الحزب هو نقض عكسي تام للتناقض اي ثورة الردة، تحول النقيض المسود في النظام الاشتراكي، الطبقة الراسمالية، الى النقيض السائد وتحول النقيض السائد في النظام الاشتراكي، الطبقة العاملة، الى النقيض المسود، وتحول المجتمع الاشتراكي استنادا الى ذلك الى مجتمع راسمالي. وهذا هو السبب في التحدث دائما عن بلوغ الخروشوفيين الى السلطة كنقطة حدية دونما ان نتطرق دائما الى الظروف التي ادت الى ذلك التحول وهذا نفس ما نقوم به حين نتحدث عن ثورة اكتوبر كنقطة تحول دونما ان نتطرق دائما الى الظروف التي ادت الى ثورة اكتوبر. واؤجل الحديث عن الطبقة الوسطى والبرجوازية الوضيعة الى بحث جواب الاخ فؤاد عن السؤال عن وجود الطبقة الوسطى في المجتمع الراسمالي.
كما كان من اصعب الامور اثناء بناء المجتمع الاشتراكي من قبل دكتاتورية البروليتاريا النضال ضد الطبقة الراسمالية المطاح بها كذلك كان من الصعب على التناقض الجديد، نقض الاشتراكية، ان يحقق سيادته الجديدة على المجتمع الاشتراكي. فقد استولت الطبقة الراسمالية عن طريق زمرة خروشوف التحريفية على مجتمع كانت فيه جميع الامور تسري لمصلحة الطبقة العاملة وسائر كادحي المجتمع الاشتراكي بمن فيهم المراتب البتي برجوازية في المدينة والريف التي يمكن ان تؤدي كل يوم الى نشوء البرجوازية. فقد كانت شعوب الاتحاد السوفييتي في المجتمع الاشتراكي مالكة لكل ثروات الاتحاد السوفييتي فوق الارض وفي باطن الارض. كانت للعمال حقوق لا يمكن ان يحلم بها عامل في النظام الراسمالي. وكانت للفلاح السوفييتي اوضاع لا يمكن ان يحلم بها فلاح في النظام الراسمالي. وكانت للمراتب البتي برجوازية الاخرى اوضاع تختلف اختلافا جوهريا عن اوضاع المراتب البتي برجوازية في النظام الراسمالي. ولكن النظام الراسمالي الجديد الذي نشأ في الطفرة العكسية او ثورة الردة، طفرة نقض النظام الاشتراكي، يتطلب نشوء طبقة لا تمتلك غير قوة عملها لكي تبيعها للطبقة الراسمالية الجديدة. ولذلك احتاجت الطبقة الراسمالية الجديدة الى اربعين عاما من التستر وراء شعارات اشتراكية وماركسية ولينينية زائفة لكي تستولي على كل ثروات المجتمع وتزيل كل حقوق الطبقة العاملة والفلاحين والمراتب البتي برجوازية لكي تتحقق ضرورة وجود طبقة عاملة لا تمتلك غير قوى عملها التي تبيعها للطبقة الراسمالية كسبا للعيش. وحين اكتمل هذا التحول لم تعد الطبقة الراسمالية بحاجة الى التضليل والتزييف بالادعاءات الاشتراكية والماركسية وتحول النظام الى نظام راسمالي صريح بدون حاجة الى تزييف. وهذا هو التغير الذي حصل لدى الانهيار النهائي للاتحاد السوفييتي بقيادة غورباشوف ويلتسين.
من المفيد هنا اتمام البحث الديالكتيكي بخصوص المجتمع الاشتراكي زيادة للفائدة. والسؤال هو كيف كان الاتحاد السوفييتي سيتطور لو استمرت دكتاتورية البروليتاريا في سياستها مثلما كانت في عهد لينين وستالين؟ ان الدولة الاشتراكية هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي تعمل على ازالة نفسها من الوجود. فكل خطوة يخطوها المجتمع الاشتراكي في تطوره هي خطوة في طريق ازالة الدولة الاشتراكية. في النظام الاشتراكي توجد وحدة نقيضين جديدين لم يكن لهما وجود في المجتمعات السابقة هي وحدة التناقض بين الاشتراكية والشيوعية. وكما كانت الحال في المجتمع الراسمالي عند نمو وتطور النقيض النامي، الطبقة العاملة، في احضان النقيض المسيطر، الطبقة الراسمالية، كذلك يجري تطور النقيض النامي في المجتمع الاشتراكي، الشيوعية، في احضان نقيضه المجتمع الاشتراكي. فكل تطور يجري في المجتمع الاشتراكي يشكل خطوة نحو التحول الى النظام الشيوعي. والفرق الوحيد هو ان الصراع بين النقيضين في هذه الحالة يجري بجهد النقيض السائد وبدون مقاومته. فالنظام الاشتراكي يعمل على زوال النظام الاشتراكي وتحوله الى النظام الشيوعي.
يعتقد البعض احيانا ان الثورة التكنولوجية وزيادة الانتاج المرافق لها جعلت انتاج المواد الاستهلاكية كافيا لتطبيق النظام الشيوعي بشعاره "لكل حسب حاجته". وهذا هو فهم بسيط بدائي للنظام الشيوعي. ان احد مقومات النظام الشيوعي هو زيادة انتاج المواد الاستهلاكية لكي تكفي لتلبية الاستهلاك الاجتماعي لكل حسب حاجته. ولكن هذا شرط واحد من شروط تحول الاشتراكية الى الشيوعية. وقد علمنا ستالين عن شروط تحول المجتمع الاشتراكي الى مجتمع شيوعي. فمن اهم العوائق في طريق الوصول الى المجتمع الشيوعي وجود التفاوت بين العمل اليدوي والعمل الفكري. وهذا التفاوت يخلق دائما فئة متميزة في المجتمع هي الفئة المثقفة التي تنال من المجتمع اكثر مما يناله العمال بسبب خدماتها المتميزة. ووجود مثل هذه الفئات المثقفة والمرفهة بالقياس الى العمال هي مصدر دائم لنشوء برجوازية جديدة في المجتمع كما حصل فعلا. والقضاء على التفاوت بين العمل البدني والعمل الفكري هو احد مستلزمات التحول من الاشتراكية الى الشيوعية. والقضاء على هذا التفاوت لا يمكن تحقيقه بممارسة الدكتاتورية كما هو الحال عند القضاء على بقايا الطبقة الراسمالية بل يجب تحقيقه عن طريق تطوير المستوى الفكري للمجتمع كله الى حين القضاء على هذا التفاوت.
واحد مقومات النظام الشيوعي الاساسية هو القضاء على التفاوت بين العمل الزراعي والعمل الصناعي الذي يخلق التفاوت بين العاملين في الزراعة والعاملين في الصناعة والفرق بين المدينة والريف. والقضاء على هذا التفاوت لا يعني ان الزراعة تصبح صناعة او ان الصناعة تصبح زراعة كما قد يتصور البعض. فالفرق بين الزراعة والصناعة يبقى قائما حتى في المجتمع الشيوعي. ولكن اساس هذا التغير هو وجود اقتصاد اشتراكي زراعي منفصل عن الاقتصاد الاشتراكي العام. فالقطاع الزراعي في النظام الاشتراكي هو نظام الزراعة التعاونية. وقطاع الزراعة التعاونية يبقى اقتصادا اشتراكيا منفصلا عن القطاع الانتاجي العام. ولا يمكن التحول الى المجتمع الشيوعي مع وجود هذا القطاع رغم كونه قطاعا اشتراكيا. فكان من اهم مستلزمات تطور المجتمع الاشتراكي القضاء على الزراعة التعاونية وتحويلها الى جزء من الانتاج العام كما هو الحال في السوفخوزات. وهذا التحول هو الاخر لا يمكن تحقيقه بممارسة دكتاتورية البروليتاريا وانما عن طريق الاقناع. فكيف يمكن اقناع المزارع التعاونية بالتحول الى قطاع زراعة الدولة؟ هذا ما شرحه لنا ستالين في اقتراحات تحويل التبادل بين المدينة والزراعة التعاونية الى مقايضة بدلا من التبادل السلعي. ويمكن اقناع المزارع التعاونية بجدوى هذا التحول بان تقوم الدولة بتقديم المواد الصناعية الى المزارع التعاونية عن طريق المقايضة بكميات تفوق ما يحصلون عليه عن طريق التبادل السلعي. بهذه الوسيلة يمكن تدريجيا تحويل المزارع التعاونية الى مزارع دولة بدون ان يؤدي ذلك الى شعور الفلاحين بان هذا التحول يؤدي الى الاضرار بهم بل يشعرون بان هذا التطور هو لمصلحتهم.
واحد مقومات النظام الشيوعي هو ان يتحول الانسان من عامل من اجل كسب لقمة العيش الى عامل يشعر ان العمل جزء من حياة الانسان واحد ضروراته. فمن دون توصل المجتمع الى هذا النوع من الانسان لا يمكن التفكير بالتحول الى المجتمع الشيوعي. وقد وضع ستالين بعض الخطوات اللازمة بهذا الاتجاه عن طريق تقليص ساعات العمل اليومية وتطوير امكانيات التثقيف والتوعية واللهو للمجتمع بكامله كخطوات ضرورية في طريق تحقيق هذا الاتجاه.
واصعب عقبة في طريق تحول المجتمع الاشتراكي الى مجتمع شيوعي هو نفسية الطمع او حب الانسان بان ينال اكثر من جاره. هذه النفسية ترسخت طوال حياة الانسان على الارض وشملت البشرية كلها الى درجة اننا نعتبر هذه النفسية ظاهرة طبيعية ثابتة ملازمة للبشرية لا يمكن تغييرها او التغلب عليها. ومع ذلك لابد من تغيير هذه النفسية تغييرا جذريا من اجل التحول الى المجتمع الشيوعي. ان نفسية حب الانسان للنيل من الطيبعة اكثر واكثر لمصلحة المجتمع عن طريق تطويرها وتطوير معرفتها ظاهرة مفيدة. ولكن الشيوعية تتطلب انسانا اذا منح حرية نيل ما يريده من المجتمع ان لا يأخذ اكثر من حاجته.
نرى من هذا ان الثورة التكنولوجية مهما عظمت ومهما طورت انتاج المواد الاستهلاكية لا يمكنها تحقيق المجتمع الشيوعي، من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته.
ان التحول من المجتمع الاشتراكي الى المجتمع الشيوعي هو من الناحية الديالكتيكية يشبه التحولات الاجتماعية السابقة للمجتمع الاشتراكي. فهو نقض المجتمع الاشتراكي. ولكن الفرق هو ان الطبقة المسيطرة، الطبقة العاملة، تجد من مصلحتها تحقيق هذا التحول ولذلك لا تناضل ضده كما كان الحال في التحولات السابقة للثورة الاشتراكية.
ان نقض الاشتراكية، التحول الى المجتمع الشيوعي، يزيل التناقض السابق بين الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية. فما دام المجتمع الاشتراكي قائما يبقى التناقض قائما وقد برهن على ذلك التحول العكسي الذي حدث في الاتحاد السوفييتي نتيجة نمو النقيض المسود، النقيض الراسمالي، داخل المجتمع الاشتراكي وحدوث ثورة الردة نتيجة لذلك. ان نقض الاشتراكية يزيل وجود التناقض الطبقي الى الابد فلا يبقى هناك عامل ولا برجوازي ولا فلاح ولا مثقف. يصبح المجتمع عبارة عن مجتمع انسان شيوعي.
هذا هو الشرح الديالكتيكي للتحول من النظام الراسمالي الى النظام الاشتراكي والتحول من النظام الاشتراكي الى النظام الشيوعي. هذا هو ديالكتيك الاشتراكية. وهذا هو السبب الذي يجعلني اؤكد دائما على استلاء الخروشوفيين على الدولة كنقطة التحول او ثورة الردة دونما بحث الصراع الطبقي الذي ادى الى هذا التحول.
avatar
revolutionarysocialist
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد الرسائل : 707
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى