منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

لينين في رحاب التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لينين في رحاب التاريخ

مُساهمة من طرف shanashel1949 في السبت ديسمبر 29, 2007 7:53 am

اعزاء الرفيقات والرفاق والاصدقاء والاصديقات
تحيات
هذة تكملة للمقالة حول لينين في رحاب التاريخ!



وأسست الجبهات الوطنية وأطلقت لهذه الأحزاب حرية النشاط السياسي وحرية الصحافة وأُشركت في السلطة السياسية لإدارة الدولة .
كان لينين متفتحاً دون عصبية أو تزمت حيث كان يدعو إلى الاقتباس من منجزات الرأسمالية في العالم كالتكنيك والمعرفة والعلوم والأخذ بكل ما هو نافع من الحضارة الأوروبية وحينما درس بحوث الاقتصاديين الرأسماليين (رامزي) و (تايلر) حول تيسير ظروف العمل ورفع إنتاجيته دعا إلى اقتباسها وتطبيقها بالطرائق الاشتراكية كما كان يطالب ويحبذ بإرسال البعثات والتخصص إلى إنكلترا أو ألمانيا وغيرها من الدول الرأسمالية المتقدمة كما دعا لينين إلى استثمار مواهب المتخصصين من البورجوازية والرجال العسكريين ذوي الكفاءة والخبرة والمقدرة في الجيش الأحمر واهتم باقتباس كل ما هو مفيد من أساليب الثقافة الأوروبية وحث وزير الثقافة على الاهتمام بمكتبات المطالعة ويعتبر الكتاب قوة جبارة .
كان لينين فذاً عبقرياً وموهوباً وطموحاً وفي أحد مقابلاته الصحفية مع أحد الصحفيين الأمريكان تكلم لينين للصحفي عن مشاريعه بخصوص كهربة البلاد والمشاريع الذي يروم القيام بها .. اعتبر الصحفي الأميركي إن تلك الأفكار والتمنيات مبالغ فيها .. فقال له لينين زورنا بعد عشر سنوات وستجد جميع هذه المشاريع قد أنجزت .. وقد أطلق الصحفي الأميركي لقب (حالم الكرملين) على لينين . وقد عبر لينين عن جوهر الفلسفة المادية التاريخية بالنظريات التالية :
1) إن الأشياء وجدت مستقلة عن الإنسان وعن شعوره ووجدانه .
2) لا فرق بين الأشياء وما ينتج عنها .
3) الاختلاف مرهون بما يعرف عن الحقائق وما لم يصل الإنسان إلى معرفته .
4) المعرفة بنت الجدل وهي كغيرها من العلوم ليست محدودة ولا مطلقة بل نسبية وقابلة للبحث والاستكشاف .
5) لا عصمة بالمعرفة إن الجهل بالشيء لا ينفي وجوده ولا صحته .

على هذه الأسس بنى فلسفته وعلى هذه الأسس بنى ثورته الشاملة في المجتمع والاقتصاد والدين والقومية والسياسة والسلطة وكل هذه الأمور تتطور حتماً بتطور المعرفة والزمن والحاجة . لا إطلاق في الحياة ما كان حسناً في القرن الثامن عشر قد يظهر فاسداً وخطأ في القرن العشرين . الحقيقة نسبية . الطبيعة مستمرة في ناموسها التطوري . الجمود محال . ومن هذه النظرة وضع لينين قاعدة (الانتقاد والانتقاد الذاتي) مدللاً على إن النظرية الماركسية شأنها شأن الماركسية – اللينينية ليست عقيدة حكيمة . وإن قاعدة الانتقاد والانتقاد الذاتي يجب أن يكونا عنصرين حميمين فيها من أجل التوصل إلى معرفة الحقيقة . إن عنصر الانتقاد يدخل في صلب كل فلسفة ولكن لم يسبق لفلسفة غير ماركسية أن أدخلت في صلبها الانتقاد الذاتي وأصرت على إحلاله عنصراً حميماً فيها وهو الدليل على أن الفلسفة الماركسية هي الأكفأ بين كل الفلسفات التي سبقتها لاستطلاع الحقيقة والكشف عنها بل هو الدليل على إنها الوحيدة القابلة للتطور مع تطور العلم والتكنولوجيا والمعرفة والفلسفة الوحيدة التي في وسعها حل مشاكل الناس .
كان لينين شديد الإعجاب بالأدباء والفنانين الكلاسيكيين وبكل عمل فني رائع وكان يجتمع بهم ويقرأ قصصهم وأشعارهم ومقالاتهم وقد أقام علاقات صداقة حميمة معهم وكان لينين شديد الاهتمام بالعلم والاختراعات وبالحرص على رعاية ومساعدة العلماء والرحالة والمكتشفين والمخترعين وكان لينين شجاعاً صلب الإرادة قوي العزيمة شديد الصبر عظيم التفاؤل وكان رفاقه يصفونه بأنه (نسر من نسور الجبال) .
لقد تعرض لينين على الأحزان والمآسي منذ طفولته يوم أعدمت السلطات القيصرية أخاه لاشتراكه في محاولة اغتيال القيصر وعانى كثيراً من صروف الدهر سجناً وتشريداً وحرماناً وهذا ما عمق وجسد الإنسانية لديه وآثارها بعاطفة رحيمة وإرادة صلبة ثورية وكان لينين رحيماً ورقيقاً بأمه التي تحملت النكبات وعنها ورث كما تقول زوجته (كروبسكايا) الصلابة والإرادة والعطف والرعاية بالناس وعندما كان يتعرض للاعتقال يطلب من رفاقه بعدم إخبار والدته لأن ذلك سيذكرها بابنها الأكبر الذي أعدمته السلطات القيصرية وعندما بلغه نبأ وفاتها امتقع وجهه حتى أصبح مثل صفحة الورق وكان يصفه صديقه الحميم الأديب البارع (غوركي) بقول : (كان لينين يكتم مشاعره ولم يكن له مثيل في كبت عواطف قلبه وكان أبعد الناس عن الاهتمام بنفسه أو التحدث عن همومه للآخرين) ويروي سائقه عندما أطلقت النار عليه وأصابته اطلاقتين واحدة في رقبته والأخرى في ذراعه يقول ( لم يطلق أو يفه لينين بأي صوت وكنت أسمع منه أنيناً مكبوتاً جداً حتى لا يخيف أو يقلق أحد وكان وجهه يزداد امتقاعاً ويتعذب من الألم وقد أغمض عينيه ووضع رأسه وأماله على كتفه) .
كان لينين منصرفاً عن همومه ونفسه وذاته وكان مؤاسياً ونصيراً للمحرومين والمظلومين والمعذبين من الناس والشعوب وعند مغادرته روسيا إلى ألمانيا كان يعيش مع زوجته (كروبسكايا) في غرفة خربة في أحد الأحياء الفقيرة جداً حيث كان يسكنها أناس من الطبقات الدنيا والفقيرة جداً وكان يتحدث معهم ويتمازح ويداعب أطفالهم ويرتاح إليهم وكلن يقول : (على المرء أن لا يهتم بنفسه ومأواه وسكنه وشؤونه الخاصة ويهمل الآخرين بل عليه أن ينصهر في بودقة واحدة معهم وأن يشاطر الناس والشعوب همومهم وعذاباتهم ويبدي لهم الرعاية والاحترام والاهتمام بهم) وكان يتمثل بمقولة ماركس (إن أتعس مصير لأمة من الأمم هو أن تكون ظالمة لأمة أخرى) وكان يبدي الحنق والغضب الشديد على الاستغلال والظلم وعلى ما يشاهده من تفاوت طبقي بين المحرومين والمرفهين وكان لينين يتحلى بطبائع إنسانية رفيعة وسجايا حميدة محببة وكان ودوداً وأليفاً ومثيراً للأمل والتفاؤل وقد شبهت إحدى رفيقاته القدامى حضوره ووجوده بينهم (بزخة المطر المانح للحياة) وكان مرحاً خفيف الحركة بشوشاً وحلو المعشر وغير متصنع وقد وصفه أحد أصدقائه القدامى قائلاً (لم ألتق قط بإنسان قادر على أن يضحك بشكل مغرٍ بالضحك كما كان يضحك لينين من أعماق قلبه وكان غريباً أن يستطيع مثل هذا الإنسان الواقعي والحازم والصارم رجل الأعمال والمسؤولية التاريخية العظيمة أن يضحك كما يضحك الأطفال حتى تسيل الدموع من عينيه) وتقول زوجته كروبسكايا (كان يضحك ذلك الضحك المغري ويمزح مع الآخرين ذلك المزاح المرح ويحب سدرة الحياة الخضراء بقدر ما أعطته الفرصة والأمل) .
ويذكر صديقه الحميم الأديب البارع كيم غوركي عن لينين (إن دهشتي كبيرة .. كيف إن هذا الرجل الذي شاهد وعاش الكثير من المصائب والمآسي كان قادراً على الضحك بذلك القدر من السذاجة والطيبة) ثم يضيف (كيف إن لينين بعد أن استغرق بالضحك مسح عينيه من الدموع وقال : إن الإنسان الشريف ذو القلب النقي والطاهر وحده يستطيع أن يضحك بهذه الصورة) وكان يقول لينين : (إنه لشيء حسن أن يرى المرء الجانب المسلي من إخفاقاته .. إن خفة الروح هي صفة صحية رائعة وأنا حساس لهذه الصفة رغم أني غير موهوب بها ولا ريب إن في الحياة منها بقدر ما في هذه الحياة من أحزان ومآسي) وقال غوركي : (إن مزاج المرء هو شيء هام كما كان لينين بارعاً في الإصغاء والتعليق بالنكتة المرحة) . ويذكر المقربون منه والذين عايشوه والتقوا به على إنه لم يكن له مثيل في الإصغاء إلى من يتحدث معه في الحديث المباشر (من القلب إلى القلب) وقد اعتاد حتى وهو على رأس الدولة أن ينتقل للجلوس بملاصقة زائره للتحدث معهم باهتمام وود كانت أكبر هواياته زيارة المكتبات والمطالعة والكتابة والعمل وكان منظماً في عمله مثابراً ودءوبا شديد التركيز دقيقاً يكتب الملاحظات والتهميشات لا يعتمد على ذاكرته رغم إنها حية ومتوقدة وكان لا يكل أو يعجز من مراجعة أكداس من الإحصائيات والكتب والمراجع كما اعتاد أن يراجع مقالاته مرات متعددة فكان لينين يمثل الجهد الخارق للإنسان وقدرته مما أدى إلى إرهاق صحته .. لقد احترق مبكراً كما تقول زوجته ورفيقته المخلصة (كروبسكايا) وكيف لا يحترق ويذب وقد كان فكره يعمل طوال الوقت عملاً مجهداً .
تلك هي صفات وشمائل لينين العظيم القدوة الفريدة لكل القادة المخلصين لشعوبهم ذلك هو لينين النموذج الرائع الذي تتجسد فيه كل الصفات الإنسانية .. لقد جعلته تلك الخصال الحميدة أن يعيش في قلوب الملايين من أبناء الإنسانية في جميع أنحاء المعمورة وسيظل هكذا إلى الأبد محفوراً في حروف من نور في ذاكرة البشرية جمعاء ومكتوب على صفحات الكتب وعلى منصة التاريخ التي تستعرض من أمامها الأجيال الحالية والقادمة .
لقد مات لينين في يوم 21 / كانون الثاني / 1924 في الساعة السادسة وخمسين دقيقة بسبب نزف دموي في الدماغ .... عن عمر ناهز الرابعة والخمسين عاماً كان جميعه تراث وأثر ودور وموقف وفعل فدخل التاريخ من أوسع أبوابه وسيبقى خالداً ذلك الرجل الذي قضى حياته العظيمة متخندقاً في محراب النضال حاملاً بيد صولجان الشمس وباليد الأخرى الراية الخفاقة للاشتراكية الخلاقة .

shanashel1949
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 90
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى