منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

حق تقرير المصير بالمفهوم الماركسي (اولى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حق تقرير المصير بالمفهوم الماركسي (اولى)

مُساهمة من طرف shanashel1949 في السبت نوفمبر 03, 2007 6:27 am

[email]حسقيل قوجمان[/email]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحوار المتمدن - العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2
سألني قارئ عزيز عن موضوع الاقليات القومية والاثنية فاجبته بما اراه في موضوع اضطهاد الاقليات الاثنية والقومية. وبعد نشر ترجمة المقال في جريدة كردية في العراق ارسلت النص العربي الى المواقع العربية فأثار انتقادات عنيفة لم ترق الى مستوى حوار متمدن. وكل ما استطيع التعليق على هذه الانتقادات هو ذكر المثل الشعبي القائل "الكوز ينضح بما فيه".
ليس في نيتي في هذا المقال الرد على هذه الانتقادات او مناقشتها لانها لم توضع بشكل يسمح بمناقشتها او الرد عليها. فانها كانت مجرد تهجمات شخصية جارحة واتهامات مختلقة لا اساس لها وليس فيها انتقاد حقيقي للاراء الواردة في المقال. ومع ذلك جاءت في الانتقادات بعض النقاط التي رايت من واجبي ان اناقشها واوضحها لعل في ذلك فائدة لقرائي الاعزاء.
اتهمني احدهم بسلوك اسلوب ستاليني في بحث المقال. لقد اصاب هذا المنتقد كبد الحقيقة. فانا فعلا احاول جهدي ان اسلك في تحليلاتي عموما سلوكا ستالينيا اي سلوكا ماركسيا وخصوصا فيما يتعلق بحق تقرير المصير والقضية القومية. ان المعلمين الاربعة كلهم ينظرون الى حق تقرير المصير والقضية القومية بنفس الطريقة لان الماركسية لا تتقبل طريقتين لفهم القضية القومية وحق تقرير المصير ولكن كان من نصيب ستالين انه كتب ابحاثا مفصلة وبلغة بسيطة سريعة الفهم لهذا الموضوع بحيث اعتبر بحق الاخصائي في موضوع القضية القومية في الحزب البولشفي. وانا مثل جميع الماركسيين سابقا وحاليا وفي المستقبل ايضا درست وتعلمت بحث القضية القومية من ستالين. واعتبر كتاب ستالين حول القضية القومية منارا لكل ماركسي يبغي فهم هذا الموضوع الماركسي الهام.
بعد ان بين ستالين الصفات التي تجعل من مجتمع معين امة او قومية كالارض المشتركة واللغة المشتركة والتاريخ المشترك وغيرها وضع شعاره بان من حق كل امة (قومية) تقرير مصيرها بما في ذلك حق الانفصال وتكوين دولة مستقلة. كثيرون هم الذين يتحدثون عن حق الامة او القومية بتقرير مصيرها بدون ذكر حق الانفصال وتكوين دولة مستقلة. اما الماركسيين فهم يؤكدون دائما على حق الانفصال وتكوين دولة مستقلة. ان حق الانفصال لا يعني الانفصال بالضرورة بل انه حق من الحقوق الممكنة لتقرير المصير. ان تقرير المصير هو اعم واشمل من حق الانفصال لان حق الانفصال هو احد صور تقرير المصير. فتقرير المصير قد يكون النضال من اجل الحصول على حقوق متساوية مع القومية المسيطرة او القوميات الموجودة. وقد يعني تقرير المصير النضال من اجل الحصول على استقلال ذاتي تضمن فيه حقوق القومية التي تشكل اقلية في مجتمع معين. ان مطاليب نضال القوميات تختلف باختلاف الظروف. ولكن الكثيرين ممن يعترفون بحق تقرير المصير ينسون ذلك حين تطالب امة بالانفصال وتكوين دولتها المستقلة. اما الماركسيين فانهم يؤكدون دائما على هذا الحق.
حين يكون الماركسيون خارج سلطة الدولة، اي حين يناضل الماركسيون في ظل نظام طبقي اقطاعي او راسمالي او امبريالي لا يكون بوسعهم منح هدف تقرير المصير لاية قومية. ولكن دورهم يكون في تثقيف الطبقة العاملة وحلفاءها بحقوقهم وتوعيتهم وقيادة نضالهم من اجل تحقيق تلك الحقوق ومن ضمنها حق تقرير المصير بالشكل الذي يرونه مناسبا لظروف المرحلة التي يجري فيها النضال. ولكن السلطات الحاكمة كلها بدون استثناء لا تسمح للاقليات القومية بممارسة حقها في تقرير مصيرها حتى بابسط اشكاله وبقى موضوع تقرير المصير هدفا تناضل القوميات من اجل الحصول عليه كسائر حقوق الطبقات المحكومة. قد يؤدي النضال الدائم والمستمر من اجل الحصول على الحقوق القومية الى تحقيق بعض حقوق الاقليات القومية اثناء النضال كما قد يؤدي النضال العام الى تحقيق بعض حقوق الطبقات المحكومة ولكن طبيعة السلطات الطبقية هي تشديد الاستغلال وزيادته من اجل زيادة ارباح الطبقة الحاكمة وليس تحقيق بعض اهداف الطبقات المحكومة، وسلاح فرق تسد واضطهاد الاقليات القومية من اهم اسلحتها. ان ما تحصل عليه هذه الطبقات ومنها القوميات لا تحصل عليه الا بالنضال العسير وتقديم اغلى التضحيات. وتاريخ النضال الطبقي على مدى التاريخ برهان على ذلك. ولكن ليس من واجب او حق اي حزب يدعي تمثيل او قيادة الطبقة العاملة ان يشارك حكومته في حرب ضد شعب يطالب بحقوقه او اقلية تناضل في سبيل الحصول على حقوقها باية صورة كانت.
فدور الماركسيين في مثل هذه المجتمعات فيما يتعلق بحق تقرير المصير مقصور على وضع الشعارات الصحيحة في الفترة المعنية وتثقيف عناصر القوميات الكادحة سواء اكانوا من القومية الكبيرة ام من الاقليات القومية بهذه الشعارات وتنظيمهم وقيادتهم في سبيل الحصول عليها.
ولكن الامر يختلف حين تستلم الطبقة العاملة السلطة سواء في مرحلة الثورة البرجوازية ام في مرحلة الثورة الاشتراكية تحت قيادة ماركسية. انذاك يترتب على الماركسيين ان يطبقوا شعار حق تقرير المصير بكامل محتواه اي بما فيه حق الانفصال وتكوين دول مستقلة. ما كان سابقا مجرد شعار يقود الماركسيون الكادحين من اجل تحقيقه اصبح في هذه الحالة محكا لجدية الماركسيين في شعاراتهم ومنها حق كل قومية في الانفصال وتكوين دولة مستقلة.
اكبر مثل في التاريخ لمثل هذه الحالة كانت ثورة اكتوبر الاشتراكية بقيادة الحزب البولشفي وعلى راسه لينين وستالين. ونظرا للاعتراف بان ستالين كان القدوة في رفع شعار تقرير المصير والتثقيف به والنضال من اجل تحقيقه عين منذ اول حكومة سوفييتية وزيرا للقوميات. وكانت سياسة ستالين بهذا الصدد مثلا رائعا على صدق وجدية الماركسيين في رفع شعار تقرير المصير للقوميات بما في ذلك حق الانفصال وتكوين دول مستقلة. ان تاريخ الاتحاد السوفييتي تحت قيادة الحزب البولشفي في عهد لينين ثم في عهد ستالين اروع مثل على ذلك. ان الدولة السوفييتية منذ اول يوم لنشوئها عاملت جميع القوميات معاملة متساوية في الحقوق ومنحت اكثر القوميات تاخرا في سيبريا، قوميات كانت تعيش في العصر الحجري بحيث لم يكن للقوميات فيها حتى لغات مكتوبة نفس الحقوق التي تتمتع بها القومية الروسية. فماذا كانت النتيجة؟ كانت ان هذه القوميات شعرت بان مصالحها هي في البقاء مع الاتحاد السوفييتي وممارسة حقوقها التي منحتها اياها دكتاتورية البروليتاريا رغم ان الدولة السوفييتية منحت هذه القوميات حق تقرير مصيرها بما في ذلك حقها في الانفصال وتكوين دول مستقلة. وقد اختارت بعض القوميات الاوروبية فعلا حق الانفصال واعلنت انفصالها بدون ان تعارضها الدولة السوفييتية واصرت بعضها على البقاء منفصلة عن الاتحاد السوفييتي وفضل البعض الاخر الاندماج في الاتحاد السوفييتي عن طواعية لاحقا.
ليس هنا مجال الحديث بالتفصيل عن كيفية تحقيق المساواة بين القوميات صغيرها وكبيرها وعدم تمييز قومية كبرى على قومية صغرى في الاتحاد السوفييتي تحت قيادة الحزب البولشفي وستالين قبل ان تستولي زمرة خروشوف التحريفية وتقلب كل ذلك رأسا على عقب وتنتشر سياسة الترويس التي مارستها الدولة السوفييتية في عهد بريجنيف بابشع صورها. ولكن ظاهرة واحدة يجدر ذكرها وهي ان مجلس القوميات في الاتحاد السوفييتي وهو احد المجلسين التشريعيين في الاتحاد السوفييتي كان يتألف من عدد متساو من الممثلين لكل قومية بصرف النظر عن كبر القومية او صغرها.
كانت الاوساط الامبريالية وكذلك الاوساط الانتهازية تتحدث عن اضطهاد القوميات في الاتحاد السوفييتي وخضوعها قسرا للدكتاتورية الروسية ودكتاتورية ستالين وكان الامبرياليون كلهم وبضمنهم هتلر يعتقدون ان الهجوم على الاتحاد السوفييتي سيؤدي حتما الى انتفاض جميع القوميات المضطهدة للتخلص من ظلم دكتاتورية البروليتاريا. ولكن ما حدث عند اجتياح النازيين الالمان للاتحاد السوفييتي كان عكس ذلك تماما. فان جميع قوميات الاتحاد السوفييتي وقفت وقفة رجل واحد تحت قيادة الحزب البولشفي وعلى رأسه ستالين للدفاع عن هذا الوطن الاشتراكي وكأنهم قومية واحدة. لم يشهد التاريخ حادثا تفانت به شعوب بلد متعدد القوميات للدفاع عن وطنها كما شهدته مقاومة الشعوب السوفييتية في الحرب ضد الغزاة النازيين.
ان منح القوميات حق تقرير مصيرها بما في ذلك حق الانفصال وتكوين دول مستقلة لم يؤد الى الانفصال بل ادى الى اعظم واثبت اتحاد عرفه تاريخ البشرية.


shanashel1949
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 90
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى