منتدى الاشتراكي الثوري
اهلا وسهلا بالزائر الكريم
انت غير مسجل في المنتدى نتمنى منك التسجيل
لاتفتك فرصه المشاركه والنقاش الموضوعي وابداء الرأي


عــــــاشــــــــــت المــــاركــــــــسية اللــــــــــــــــينيــــة المــــــــاويـــــــة

ماوتسي تونغ في مواجهة منتقديه - 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماوتسي تونغ في مواجهة منتقديه - 1

مُساهمة من طرف عماد الماوي في السبت يناير 30, 2010 6:02 pm

شغل ماوتسي تونغ اهتمام العديد من الدارسين و كتبت حوله مؤلفات كثيرة ، و قد أنصفه البعض معتبرا إياه من القادة الشيوعيين العظام الذين كانت لهم إضافاتهم و إبداعاتهم في مجالي النظرية و الممارسة الثوريتين ، بينما نظر إليه آخرون على انه مجرد قائد برجوازي مفتون بشخصيته ، و لا نبتغي هنا تناول مختلف ما قيل حوله و إنما سنركز نظرنا فقط على تحليل آراء بعض منتقديه الأكثر شهرة و بالأخص أولئك الذين يعبرون عن وجهتى نظر التحريفيتين الخروتشوفية و الخوجية و سنحاول فيما يلي تتبع المسائل الكبرى المثارة في هذا المجال مخضعين إياها إلى التحليل و النقد و هي :
1- قانون التناقض و الصراع بين الخطين
2- سلطة الطبقات الأربعة
3- الثورة الثقافية
4- نظرية العوالم الثلاثة
5- موقف ماو من ستالين
6- مفهوم شبه مستعمر شبه إقطاعى


1- قانون التناقض و الصراع بين الخطين

يرى منتقدو ماو أن فهمه لقانون التناقض هو فهم ميكانيكي و لكن دون أية حجة في أغلب الحالات فعوضا عن تبيان فهمه لهذا القانون و تحليله له يسرعون إلى إطلاق صفة "الميكانيكي" ، أما كيف تم ذلك و أين فلا ينبسون ببنت شفة ؟! و سرعان ما يختبئون وراء لينين فيشيرون إلى تمظهر التناقض في الرياضيات و الكيمياء و الفيزياء الخ… و كأن ذلك كفيل بأن يجعلنا نصدقهم و نكذب ماو.
و هذه إستراتيجية بائسة يلجأ أصحابها إلى النصوص الماركسية الكلاسيكية فيقتطفون منها ما يريدون متغافلين عن النظر إلى المسألة موضوع الحديث و ذلك كي يقنعوا القارئ بأنهم يدافعون عن الماركسية وبالتالي ينبغي تصديق افتراءاتهم تماما مثلما هو حال شيوخ الجماعات الدينية الذين يتركون التحليل جانبا و يهرعون إلى النصوص المقدسة لإضفاء الشرعية على ما يقولونه . ولا غرابة في هذا الشبه فإذا كان الشيوخ يؤكدون أن القرآن صالح لكل مكان و زمان فان أصحاب وجهة النظر تلك لا يجدون غضاضة في الحديث عن "الماركسيين اللينينين في أي مكان و زمان"! ، و بالتأكيد فإن ماركس نفسه لا يمكن إلا أن يصيح في مثل هذه الحالات:أيها السادة: "لست ماركسيا"، فأي معنى للحديث عن ماركسيين لينينيين عابرين للمكان و الزمان؟ انه الجمود العقائدي الذي يسوغ لأصحابه التورط في إثبات هذه الفكرة أو تلك دون مناقشتها و تحويل الماركسية من مرشد للعمل إلى عقائد و طقوس فأصحاب هكذا وجهة نظر غير مدركين للفارق الجوهري بين طريقتين منهجيتين في التعاطي مع المسائل موضوع التحليل فالطريقة العلمية تقتضي التحليل و التركيب ثم رفد ذلك بالاستشهادات أما الطريقة الوثوقية (الدغمائية) فهي تلك التي تنطلق من النص وتخضع المسائل المطروحة له. هذا من جهة و من جهة ثانية ماذا يفيد القول بان الديالكتيك يتمظهر بحسب لينين في كذا و كذا و نحن نناقش وجهة نظر ماو الذي لا يقول عكس ذلك.لقد اتهم هؤلاء ماو بالميكانيكية غير أن تحليلا موجزا لما يقولونه و هو ما نحاول القيام به يثبت أنهم هم من كان ضحية للمنهج الميكانيكي .
.
تنظر الفلسفة الماركسية إلى الظواهر المختلفة باعتبارها متحركة متحولة فهي لا تثبت على حال فالحركة مطلقة و السكون مؤقت وكان الفيلسوف اليوناني هراقليطس الذي وصفه لينين بأب الديالكتيك قد قال :" لايمكنك أن تستحم في النهر الواحد مرتين "، فالكون برأيه " لم يخلقه أي اله و لا أي إنسان كان وهو كائن و سيكون ، شعلة حية متوهجة أبدا، تحترق و تنطفئ حسب قوانين محددة"، فلا شيء ثابت غير التحول و التبدل.
و ما يجعل التحول ممكنا هو التناقض في صلب الأشياء فهي تحمل في داخلها أسباب تغيرها، يقول ستالين: "إن النضال بين الأضداد، بين القديم و الجديد، بين ما يموت و ما يولد ، بين ما يتفسخ وما يتطور هو المحتوى الداخلي لسيرورة التطور و تحول التغيرات الكمية إلى تغيرات كيفية"(1) و هو ما يعني أن التناقض داخلي لا خارجي فالأشياء لا تنمو و تتغير بفعل أسباب خارجية كما يرى الميتافيزيقيون، فكل ظاهرة لها تناقضاتها الداخلية و هي التي تحرك تطورها وبالتالي المسؤولة عن سيرورتها ، لأجل ذلك اعتبر لينين " التطور هو نضال الأضداد"(2)

و لكن هل يعني ذلك أن الظروف الخارجية المحيطة عديمة التأثير؟ كلا ، فالأشياء مترابطة ببعضها البعض ( الترابط العام بين الظواهر) فالماء مثلا لا يتحول إلى ثلج أو بخار إلا في علاقة بالحرارة و لكن الحرارة تظل عديمة التأثير لو لم توجد التناقضات الداخلية في الماء نفسه . و على هذا النحو فإن التناقض الداخلي محدد في تطور الظواهر أما العوامل الخارجية فتلعب دورا ثانويا ، يقول جورج بوليتزار متمثلا أطروحة ماو بخصوص المسألة نفسها:" التناقضات الكامنة في الأشياء و الظواهر هي السبب الرئيسي لنموها ، بينما صلة الشيء أو الظاهرة المتبادلة مع الأشياء أو الظواهر الأخرى و تأثيرها عليها إنما هي أسباب ثانوية".(3)ثم يعلق قائلا " وهذا ما لا يرضاه الذهن الميتافيزيقي فهو مجبر علي تفسير جميع التغيرات بواسطة تدخلات خارجية ، لأنه يجهل التناقضات الداخلية التي تكون الواقع و تدفع إلي التغيير الكيفي "( 4)
إن ما ذكرناه يتيح لنا أن نستنتج أن الماركسية تنظر إلى التناقض على أنه يتصف بخاصيتين أساسيتين ، و هما أنه يوجد داخل الأشياء من جهة و أنه من جهة ثانية يحدد تطورها و تغيرها ، و لكن ما هي العلاقة بين المتناقضات الموجودة ضمن الأشياء؟ إن الإجابة عن هذا السؤال تمكننا من الوقوف على الخاصية الثالثة للتناقض و هي وحدة المتناقضات ( أو الأضداد) و الصراع فيما بينها ، فحتى يكون هناك تناقض في صلب الأشياء ينبغي أن توجد قوتان متضادتان على أقل تقدير، ففي الحياة الاجتماعية لا توجد هذه الطبقة أو تلك إلا في علاقة بوجود نقيضها، و عندما تزول آخر طبقة مستغلة أي البرجوازية نهائيا فان نقيضها الذي هو البروليتاريا يزول بدوره ، و عوضا عن المجتمع الطبقي يولد المجتمع اللاطبقي.
و الصراع بين الأضداد كما يقول لينين مطلق بينما الوحدة بينها مشروطة و مؤقتة و نسبية ، و كان لماو تسي تونغ دورا بالغ الأثر في بلورة التصور الماركسي حول التناقض ، فقد خص هذه المسألة ببحث فلسفي متميز ألقاه سنة 1937 على منبر الكلية الحربية و السياسية في مدينة يانان، و نشر بعد ذلك في مؤلفاته المختارة . و قد أكد فيه أن قانون التناقض في الأشياء هو القانون الأساسي في الديالكتيك المادي و وضع كهدف لهذا البحث تصفية الحساب مع الجمود العقائدي و التيارات المثالية مبينا أن هناك نظرتان متضادتان للعالم ، وجهة النظر الميتافيزيقية و وجهة النظر الديالكتيكية فإذا كان الميتافيزيقيون ينظرون إلى تطور الأشياء من حيث الزيادة و النقصان فإن الديالكتيكيين ينظرون إلى ذلك من حيث انقسام الواحد إلى ضدين يرتبطان ببعضهما البعض بروابط متبادلة ، فأسباب تطور الأشياء توجد داخلها لا خارجها فـ"التناقضات الكامنة في باطن الأشياء هي التي تسبب تطورها" (5)كما أن الأشياء تتبادل التأثير فيما بينها غير أن ذلك التأثير يظل ثانويا قياسا إلى العوامل الداخلية ف"التناقض الكامن في باطن الأشياء هو العلة الأساسية في تطورها أما الصلة القائمة و التأثير المتبادل بين شيء و آخر فهو علة ثانوية" (6) . ولقد دقق ماو الأمر مشيرا إلى أن الأسباب الخارجية هي عامل التبدل أما الأسباب الداخلية فهي أساس التبدل ، و عندما تفعل الأسباب الخارجية فعلها في هذه الظاهرة أو تلك، فان ذلك يحصل عبر الأسباب الداخلية نفسها، فإذا ما انتصرت البرجوازية على البروليتاريا فتفسير ذلك أن السبب الداخلي و هو ضعف البروليتاريا و سيادة الانتهازية داخلها قد مكن البرجوازية من أن تنتصر ، يقول ماو :" إن جيشين يلتحمان في معركة فينتصر أحدهما و ينهزم الآخر . و النصر و الهزيمة على حد السواء تقررهما أسباب باطنية. إن أحدهما ينتصر إما بسبب قوته و إما بسبب قيادته الصحيحة ، و ينهزم الآخر إما بسبب ضعفه و إما بسبب أخطاء في القيادة ، فالأسباب الخارجية تفعل فعلها عن طريق الأسباب الباطنية" (7)و يقدم مثالا تاريخيا واقعيا يؤكد ذلك فالبرجوازية الصينية انتصرت على البروليتاريا سنة 1927 مستغلة سيطرة الانتهازية على الحزب الشيوعي ، و عندما تمت تصفية الانتهازية عاودت الثورة الصينية تقدمها (Cool




يتبع..............................
avatar
عماد الماوي
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد الرسائل : 387
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 25/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى